( مسألة 13 ) : لو قتل رجل زوجته يثبت القصاص عليه لولدها منه ( 13 ) على الأصحّ . وقيل : لا يملك أن يقتصّ من والده ، وهو غير وجيه .
شرح
( 13 ) قيل : لا . استدلّ القائل بعدم الجواز . « 1 »
قال في تحرير الأحكام : « ولو قتل أحد الولدين أباه ثمّ الآخر امّه . . . » ؛ « 2 » [ و ] عنون الشيخ قدس سره مسألة قتل الولدين للوالدين في ضمن مسألتين :
إحداهما : وقوع القتلين مع كون الأمّ في حبالة نكاح الأب .
والأخرى : وقوعهما حال مباينتها عنه بطلاقٍ ونحوه .
وذكر في الأولى وقوع قتل الأب قبل قتل الامّ ، ولم يذكر ذلك في الثانية ؛ والعلّة في ذلك الإشارة إلى مورد الاختلاف بيننا وبين فقهاء العامّة ، وهو المسألة الأولى دون الثانية .
والظاهر أنّ الاختلاف يبتنى على خلاف الفريقين في أمرين : في إرث القصاص - وأنّ الزوجين يرثانه على قول أهل الخلاف ، ولا يرثانه عندنا - وفي كيفيّة توارث الورثة له ، وأنّه يرث الجميع حقّاً واحداً ، نظير حقّ الخيار عندهم ، ويرث كلّ منهم قصاصاً مستقلّاً عند أصحابنا في الجملة ، وإن كان فيه خلاف .
وإليك كلام المبسوط في المسألة الأولى ، قال فيه : « رجل له زوجة له منها ولدان ، أحدهما قتل أباه ، ثمّ قتل الآخر امّه ؛ فإنّ القصاص على الثاني ، وهو قاتل الأب . وإنّما قيل القصاص على الثاني ؛ لأنّ الأوّل لمّا قتل أباه ، لم يرث منه شيئاً ؛ لأنّه قاتل . وورثه زوجته وولده ؛ فورث ولده سبعة أثمان ماله ، وسبعة أثمان القصاص على أخيه ؛ وورثت الزوجة ثمن المال ، وثمن القصاص على ولدها . فلمّا قتل الآخر امّه ، لم يرث منها شيئاً ، وورث قاتل الأب ما خلّفت ، وهو ثمن تركتها وثمن ما ورثته من زوجها من المال وثمن ما ورثته من القصاص عليه .
فلمّا ملك بعض قصاص نفسه ، سقط عنه القصاص ، وكان له قتل أخيه بامّه ؛ فلقاتل الامّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 42 : 175 .
( 2 ) . تحرير الأحكام 5 : 462 / م 7056 .