بقي الآخر على الدعوى أم لا . ( 12 )
شرح
منها : ما ذكره في المتن ، وهو : ما إذا كان الراجع أحدهما ، وقد وقع القتل منهما بعد رجوعه ؛ فإذا فرضنا أنّ المدّعيين كانا أخوين ، تخيّر الوليّ - الذي هو الجدّ - بين أن يقتصّ من الراجع ويردّ الآخر إلى وليّه نصف الدية ، أو يأخذ من كلّ منهما نصف الدية .
ومنها : أن يقتله الراجع بقدر رجوعه ، فللآخر الذي هو الولي أن يقتصّ منه ، أو يأخذ الدية .
ومنها : أن يقتله الآخر - أعني غير الراجع - كان للجدّ في المثال أن يأخذ منه دية النفس .
ومنها : أن يرجع المدّعيان ، ثمّ يقع القتل منهما ؛ فللولي أن يقتصّ منهما مع ردّ فاضل الدية لكلّ منهما ، وأن يقتصّ من أحدهما فيردّ الآخر إليه نصفها ، وأن يأخذ دية كاملة منهما ؛ وهذا فيما إذا لم يعلم إجمالًا بكون الولد لأحدهما ، وإلّااشكل العمل بالإقرارين أيضاً ؛ فإمّا أن يؤخذ الدية منهما ، أو يرجع الحاكم إلى القرعة .
والظاهر أنّ الرجوع بعد القتل أيضاً حكمه ذلك في جميع الفروض .
وفي الجواهر : « بل لو رجع مَن أخرجته القرعة ، كان أيضاً كذلك ، بقي الآخر على الدعوى أو رجع . . . » . « 1 »
ولعلّ الوجه في ذلك قاعدة الإقرار ؛ فعلى هذا يفصّل بين الأحكام المترتّبة على المورد ، فيحكم بوجوب إنفاقه عليه وإرثه منه ، وعدم جواز تزويج معقودته ، وبالقصاص عنه إذا قتله وإرثه منه .
( 12 ) المسألة نظير المسألة السابقة في الفروع وأحكامها ، عدا ما استثناه من عدم قتل الراجع هنا ؛ لأنّ المقتضي للحكم ببنوّة المقتول هنا جهتان : دعوى النسب والفراش المقتضي له بحسب ظاهر الشرع ولو لم يقرّ به ولم يدّعه ، والرجوع إن أبطل الأوّل ، لم يبطل الثاني ؛ لكن المسألة من قبيل الإنكار للولد ونفيه بعد الاعتراف به ، وهو مورد إشكال . وتفصيل المسألة في باب اللعان .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 42 : 172 .