( مسألة 6 ) : لو زوّج الوليّ الصغيرة بدون مهر المثل ، أو زوّج الصغير بأزيد منه ، فإن كانت هناك مصلحة تقتضي ذلك ، صحّ العقد والمهر ( 21 ) ولزم ؛ وإن كانت المصلحة في نفس التزويج دون المهر ، فالأقوى صحّة العقد ( 22 ) ولزومه وبطلان المهر ، بمعنى عدم نفوذه وتوقّفه على الإجازة بعد البلوغ ؛ فإن أجاز ، استقرّ ؛ وإلّا ، رجع إلى مهر المثل .
( مسألة 7 ) : السفيه المبذّر لا يصحّ نكاحه إلّابإذن أبيه أو جدّه أو الحاكم مع فقدهما ، ( 23 ) وتعيين المهر والمرأة إلى الوليّ . ولو تزوّج بدون الإذن ، وقف على الإجازة ؛ فإن رأى المصلحة وأجاز ، جاز ، ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة .
( مسألة 8 ) : إذا زوّج الوليّ المولّى عليه بمن له عيب ، لم يصحّ ، ( 24 ) ولم ينفذ ؛ سواء كان من العيوب الموجبة للخيار ، أو غيرها - ككونه منهمكاً في المعاصي ، أو كونه شارب الخمر ، أو بذيء اللسان سيّئ الخلق ،
شرح
( 21 ) لاقتضاء الولاية صحّته .
( 22 ) أمّا العقد ، فلكونه ذا مصلحة يشمله دليل الولاية ، فيكون لازماً ؛ وأمّا الصداق ، فلكونه ضرريّاً يخرج عن تحت الدليل ، ويكون فضوليّاً . والتفكيك بينهما ثابت في الجملة ؛ لكنّه يشكل بأنّ الواقع في الخارج هو التزويج الخاصّ والفرد المعيّن ، والمفروض كونه ضرريّاً ، فينتفي صحّته بدليل نفي الضرر ، فلا عقد صحيح ، فلا مهر . وثبوت التفكيك تعبّداً في بعض الموارد لا ينفع في المقام .
( 23 ) لكون النكاح تصرّفاً ماليّاً من جهة المهر والنفقة ، وهو ممنوع عن التصرّفات الماليّة إجماعاً .
ولقوله تعالى : « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ » « 1 » ؛ لكنّه ليس مسلوب العبارة كالصبيّ والمجنون .
( 24 ) لما ذكرنا من عدم شمول دليل الولاية لصورة المفسدة ، فلا ينفذ العقد ؛ بل يكون فضوليّاً قابلًا للإجازة بعد البلوغ .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 6 .