تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فإن كان المعلوم تأريخ عقد الجدّ ، قدّم على عقد الأب ؛ وإن كان عقد الأب ، ففي تقدّم أيّ منهما على الآخر إشكال ، ( 17 ) فلا يترك الاحتياط . ( مسألة 4 ) : يشترط في صحّة تزويج الأب والجدّ ونفوذه عدم المفسدة ، ( 18 ) وإلّا يكون العقد فضوليّاً ، كالأجنبي يتوقّف صحّته على إجازة الصغير بعد البلوغ ، بل الأحوط مراعاة المصلحة . ( 19 ) ( مسألة 5 ) : إذا وقع العقد من الأب أو الجدّ عن الصغير أو الصغيرة مع مراعاة ما يجب مراعاته ، لا خيار لهما بعد بلوغهما ، ( 20 ) بل هو لازم عليهما .
شرح
( 17 ) من أنّ المستفاد من خبر عبيد هو صحّة السابق في الواقع لدى الاختلاف في الزمان ، وعقد الجدّ عند التقارن . أو أنّ المستفاد منه صحّة عقد الجدّ بشرط عدم تقدّم عقد الأب عليه ، وعقد الأب بشرط تقدّمه وسبقه . فعلى الأوّل ، يحكم بصحّته ؛ لأصالة عدم تقدّم عقد الجدّ . وعلى الثاني ، بعدمها ؛ لعدم إحراز السبق والتقدّم . وما ذكرنا مبنيّ على عدم جريان الأصل في معلوم التأريخ ، كما هو مقرّر في الأصول . ( 18 ) لتخصيص إطلاق أدلّة الباب بقاعدة نفي الضرر ، فتخرج صورة وجود المفسدة عن تحت دليل الولاية ، فيكون العقد فضوليّاً ، وتبقى صورة وجود المصلحة وعدم المفسدة . ( 19 ) لاحتمال انصراف الإطلاقات إلى تلك الصورة . ( 20 ) لشمول أدلّة اللزوم من أصل ، وعموم بعد الحكم بالصحّة . ولما ورد في خصوص الصغيرة ، مثل صحيح عبد اللّه بن الصلت ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها ؛ ألها أمر إذا بلغت ؟ قال : « ليس لها مع أبيها أمر » « 1 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 207 ، أبواب عقد النكاح ، الباب 6 ، الحديث 3 .