( مسألة 3 ) : ولاية الجدّ ليست منوطة بحياة الأب ولا موته ؛ ( 14 ) فعند وجودهما ، استقلّ كلّ منهما بالولاية ؛ وإذا مات أحدهما ، اختصّت بالآخر . وأيّهما سبق في تزويج المولّى عليه عند وجودهما ، لم يبق محلّ للآخر . ( 15 ) ولو زوّج كلّ منهما من شخص ، فإن علم السابق منهما ، فهو المقدّم ، ولغا الآخر ؛ وإن علم التقارن ، قدّم عقد الجدّ ، ولغا عقد الأب . ( 16 )
وكذا إن جهل تأريخ العقدين ، فلا يعلم السبق واللحوق والتقارن . وإن علم تأريخ أحدهما دون الآخر ،
شرح
( 14 ) لأنّ الولاية المستفادة لهما من الأدلّة مطلقة غير مقيّدة ، ومقتضاه ما ذكر في المتن .
( 15 ) لأنّه مقتضى الولاية الاستقلاليّة لكلّ منهما .
ولصحيح هشام عن الصادق عليه السلام : «
إذا زوّج الأب والجدّ ، كان التزويج للأوّل ؛ فإن كانا جميعاً في حالٍ واحدة ، فالجدّ أولى » « 1 » .
ولموثّق عبيد ، قلت للصادق عليه السلام : الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل ، ويريد جدّها أن يزوّجها من رجل آخر ؟ فقال : «
الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارّاً ، إن لم يكن الأب زوّجها قبله » « 2 »
. ( 16 ) أمّا في صورة العلم بالسبق - وكذا العلم بالتقارن - فلما مرّ من صحيح هشام ، وموثّق عبيد .
وأمّا في صورة الجهل بالتأريخين ، فإمّا لأنّ الموضوع لصحّة عقد الجدّ ، وإن كان هو التقارن الواقعي ، لكن يمكن إحرازه ظاهراً باستصحاب عدم السبق في كلّ منهما . وإمّا لأنّ المستفاد من خبر عبيد السابق أنّ الشرط في نفوذ عقد الجدّ عدم تقدّم عقد الأب ، وأنّ الشرط في نفوذ عقد الأب تقدّمه على عقد الجدّ ؛ ففي صورة الجهل بالتأريخين ، يحرز عقد الجدّ بأصالة عدم تقدّم عقد الأب عليه ، ولا يحرز شرطه العقد للأب .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 11 ، الحديث 2 .