وأمثال ذلك - إلّاإذا كانت مصلحة ملزمة في تزويجه . ( 25 ) وحينئذٍ لم يكن خيار الفسخ - لا له ، ولا للمولّى عليه - إذا لم يكن العيب من العيوب المجوّزة للفسخ ؛ وإن كان منها ، فالظاهر ثبوت الخيار للمولّى عليه بعد بلوغه . ( 26 )
( مسألة 9 ) : ينبغي - بل يستحبّ - للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدّها ؛ وإن لم يكونا ، فأخاها ؛ وإن تعدّد الأخ ، قدّمت الأكبر . ( 27 )
( مسألة 10 ) : لا ولاية للوصيّ ( 28 ) - أي القيّم من قبل الأب أو الجدّ على الصغير والصغيرة - وإن نصّ له الموصي على النكاح على الأظهر .
شرح
( 25 ) فيشمله دليل الولاية ، ولا دليل على الخيار بعد الحكم بالصحّة .
( 26 ) للإطلاق في بعض أدلّة الفسخ بالعيوب ، كقوله عليه السلام : «
المرأة ترد من أربعة أشياء » « 1 »
، فيشمل صورة جهل الزوج ولو كان وليّه عالماً ، واقتضت المصلحة إيقاع الزواج . ولا يقاس المورد بشراء الولي أو الوكيل المعيب مثلًا مع العلم به ؛ فإنّه لا إطلاق هناك مثل ما هنا .
( 27 ) أمّا الأب والجدّ ، فللصحاح الدالّة على أن لا أمر لها مع أبيها بعد حملها على الاستحباب ، كما مرّ .
وأمّا الأخ ، فللمرسلة عن الرضا عليه السلام : «
الأخ الأكبر بمنزلة الأب » « 2 »
. وأمّا تقديم الأكبر ، فلخبر وليد بيّاع الأسفاط عن الصادق عليه السلام قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام وأنا عنده عن جارية كان لها أخوان ، زوّجها الأكبر بالكوفة ، وزوّجها الأصغر بأرض أخرى ؟
قال : «
الأوّل بها أولى » « 3 »
، حملًا على صورة الفضوليّة ، وأنّ الأولى بها إمضاء العقد الأكبر .
( 28 ) لاحتمال كون ولاية الأب والجدّ حكماً أو حقّاً غير قابل للنقل ، كحقّ الحضانة ، فلا ينتقل بالوصيّة .
ولظهور صحيح ابن بزيع في عدم ولايته عليه مطلقاً ، قال : سأله رجل عن رجل مات
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 207 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 283 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 281 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 7 ، الحديث 4 .