والتشريك بمعنى اعتبار إذن الوليّ وإذنها معاً ، ( 9 ) والتفصيل بين الدوام والانقطاع إمّا باستقلالها في الأوّل ( 10 ) دون الثاني ، أو العكس . ( 11 )
شرح
ولصحيح محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهم السلام : «
لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ، ليس لها مع الأب أمر
» « 1 » .
إلى غير ذلك ممّا أنهاها المحقّق الأنصاري قدس سره في كتابه إلى ثلاث وعشرين رواية ، فيجمع بينها وبين ما تقدّم من أدلّة القول باستقلالها بتخصيص الولي في تلك الأخبار بغير الأب ، فقوله عليه السلام : «
تزويجها بغير وليّ جائز » « 2 »
أي بلا إذن من غير الأب من الأولياء ممّن يستحسن اتّخاذهم أولياء ، كالأخ الأكبر ، والعمّ ، وغيرهما ، أو الوصي والحاكم على فرض ثبوت الولاية لهما .
( 9 ) جمعاً بين الطائفتين بحمل كلّ منهما على أصل ثبوت الولاية ، لا الاستقلال والانفراد . والقرينة عليه أخبار ؛ منها : موثّق صفوان ، قال : استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر عليه السلام في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال : «
افعل ، ويكون ذلك برضاها ؛ فإنّ لها في نفسها حظّاً ( نصيباً ) » « 3 »
. ( 10 ) بحمل ما دلّ على استقلالها على الدوام وما دلّ على استقلالهما على المتعة ، بقرينة أخبار ؛ منها : صحيح البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال : «
البكر لا تتزوّج متعة إلّا باذن أبيها » « 4 »
. ( 11 ) بحمل ما دلّ على استقلالهما على الدوام وما دلّ على استقلالها على المتعة ، بقرينة خبر الحلبي ، قال : سألته عن التمتّع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا اذن أبويها ؟ قال : «
لا بأس ما لم يفتض ما هناك » « 5 »
.
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 273 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 267 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 284 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 33 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 34 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، الحديث 9 .