وأمّا المنفصل عنه ، ففيه إشكال . ( 3 )
ولا ولاية للُامّ عليهم ، ( 4 ) وللجدّ من طرف الامّ ، ولو من قبل امّ الأب - بأن كان أباً لأُمّ الأب مثلًا - ولا للأخ والعمّ والخال وأولادهم .
( مسألة 2 ) : ليس للأب والجدّ للأب ولاية على البالغ الرشيد ، ( 5 ) ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيّبة ؛ ( 6 ) وأمّا إذا كانت بكراً ، ففيه أقوال : استقلالها ( 7 ) وعدم الولاية لهما عليها لا مستقلًاّ ولا منضمّاً ،
شرح
( 3 ) لأنّ ما استدلّوا به عليها - من أنّ ولايتها ذاتيّة بمقتضى الشفقة والرأفة - ضعيف ، فيرجع في أمره إلى الحاكم بمقدار يقتضي دليل حكومته .
( 4 ) لأصالة عدم ولاية أحد على أحد ، وعدم دليل صالح ، مع أنّه قد ادّعي الإجماع على عدمها في بعض المذكورين ، وورد رواية على العدم في العمّ .
( 5 ) للإجماع ، ولخبر ابن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السلام ، قلت له : إنّي أريد أن أتزوّج امرأة ، وإنّ أبويّ أرادا أن يزوّجاني غيرها ؟ فقال : «
تزوّج التي هويت ، ودع التي يهوي أبواك » « 1 »
. ولكون موضوع الولاية هو الصغير ، فيشمله بعد البلوغ ما ثبت من عموم سلطنة الناس على أنفسهم كسلطنتهم على أموالهم ، وإلّالزم تخصيص الأكثر .
( 6 ) لاتّفاق العلماء عليه . ولصحيح الحلبي ، عن الصادق عليه السلام أنّه قال في المرأة الثيّب تخطب إلى نفسها ؟ قال عليه السلام : «
هي أملك بنفسها ، تولّى أمرها من شاءت إذا كان كفواً ، بعد أن تكون قد نكحت زوجاً قبل ذلك » « 2 »
. ( 7 ) لأخبار كثيرة :
منها : صحيح الفضلاء ، عن الباقر عليه السلام ، قال : «
المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 292 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 268 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 3 ، الحديث 2 .