تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
نعم ، لو كانت متّهمة في دعواها ، فالأحوط الفحص عن حالها ؛ ( 40 ) فمن غاب غيبة منقطعة لم يعلم موته وحياته إذا ادّعت زوجته حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن وإخبار المخبرين ، جاز تزويجها ، وإن لم يحصل العلم بقولها . ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها إذا لم يعلم كذبها في دعوى العلم ؛ ولكنّ الأحوط الترك ، خصوصاً إذا كانت متّهمة . ( مسألة 23 ) : إذا تزوّج بامرأة تدّعي أنّها خليّة عن الزوج ، فادّعى رجل آخر زوجيّتها ، فهذه الدعوى متوجّهة على كلّ من الزوج والزوجة ؛ فإن أقام المدّعي بيّنة شرعيّة ، حكم له عليهما ، وفرّق بينهما ، وسلمت إليه . ومع عدم البيّنة ، توجّه اليمين عليهما ؛ فإن حلفا معاً على عدم زوجيّته ، سقطت دعواه عليهما ؛ وإن نكلا عن اليمين ، أو ردّاها عليه ، وحلف ، ثبت مدّعاه ؛ وإن حلف أحدهما دون الآخر ، بأن نكل عن اليمين ، أو ردّ اليمين على المدّعي ، فحلف ، سقط دعواه بالنسبة إلى الحالف . وأمّا بالنسبة إلى الآخر ، وإن ثبت دعوى المدّعي بالنسبة إليه ، لكن ليس لهذا الثبوت أثر بالنسبة إلى من حلف ، فإن كان الحالف هو الزوج والناكل هي الزوجة ، ليس لنكولها أثر بالنسبة إلى الزوج ، إلّاأنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إلى المدّعى . وإن كان الحالف هي الزوجة والناكل هو الزوج ، سقطت دعوى المدّعي بالنسبة إليها ، وليس له سبيل إليها على كلّ حال . ( مسألة 24 ) : إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة ، فتزوّجها رجل ، ثمّ ادّعت بعد ذلك أنّها كانت ذات بعل ، لم تسمع دعواها .
شرح
وإطلاق الخبرين يشمل الصور المذكورة جميعاً . ( 40 ) لصحيح أبي مريم عن الباقر عليه السلام : أنّه سُئل عن المتعة ؟ فقال : « إنّ المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم ، إنهنّ كنّ يومئذٍ يؤمنّ ، واليوم لا يؤمنّ ، فاسألوا عنهنّ » « 1 » . لكنّه محمول على استحباب السؤال ؛ لما في معتبرة الأشعري ، قلت للرضا عليه السلام : الرجل يتزوّج بالمرأة ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 23 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 6 ، الحديث 1 .