تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
خصوصاً فيما لو تراخي المدّعي في الدعوى ، ( 37 ) أو سكت عنها حتّى طال الأمر عليها ؛ وحينئذٍ إن أقام المدّعي بعد العقد عليها بيّنة ، حكم له بها وبفساد العقد عليها ؛ وإن لم تكن بيّنة ، يتوجّه اليمين على المعقود عليها ؛ فإن حلفت ، بقيت على زوجيّتها ، وسقطت دعوى المدّعي . وكذا لو ردّت اليمين إلى المدّعي ، ونكل عن اليمين . وإنّما الإشكال فيما إذا نكلت عن اليمين أو ردّت اليمين إلى المدّعي وحلف ، فهل يحكم بسببهما على فساد العقد عليها ، فيفرّق بينها وبين زوجها ، أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني ؛ ( 38 ) لكن إذا طلّقها الذي عقد عليها ، أو مات عنها ، زال المانع ، فتردّ على المدّعي بسبب نكولها عن اليمين أو اليمين المردودة . ( مسألة 22 ) : يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج مع احتمال صدقها من غير فحص ، حتّى فيما إذا كانت ذات بعل سابقاً ، فادّعت طلاقها ، أو موته . ( 39 )
شرح
( 37 ) لقاعدة الحرج والضرر المنفيّين ، الحاكمة على الأحكام والحقوق . ( 38 ) لأنّ اليمين المردودة لا تسقط حقّ الزوج الثاني ، بمعنى عدم فصل الدعوى بالنسبة إليه مطلقاً . بل إن اعترف بكون التزويج مبنيّاً على أخبارها ، كان ذلك الحكم نافذاً في حقّه أيضاً ، فيكشف بطلان نكاحه ؛ وإن ادّعى خلوّها عن الزوج جزماً ، فله مع المدّعى دعوى مستقلّ . ( 39 ) لأخبار : منها : ما رواه ميسّر ، قلت للصادق عليه السلام : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد ، فأقول : ألك زوج ؟ فتقول : لا ، فأتزوّجها ؟ قال : « نعم ، هي المصدّقة على نفسها » « 1 » . ومنها : ما رواه أبان بن تغلب ، قلت للصادق عليه السلام : إنّي أكون في بعض الطرقات ، فأرى المرأة الحسناء ، ولا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر ؟ قال : « ليس هذا عليك ؛ إنّما عليك أن تصدّقها في نفسها » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 269 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 3 ، الحديث 5 . ( 2 ) . الكافي 5 : 462 / 1 .