تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ويجوز اشتراط الخيار في المهر مع تعيين المدّة ؛ ( 30 ) فلو فسخ ذو الخيار ، سقط المهر المسمّى ، فيكون كالعقد بلا ذكر المهر ، فيرجع إلى مهر المثل . هذا في العقد الدائم الذي لا يعتبر فيه ذكر المهر ؛ وأمّا المتعة التي لا تصحّ بلا مهر ، فالظاهر أنّه لا يصحّ فيها اشتراط الخيار في المهر . ( 31 ) ( مسألة 19 ) : إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة ، فصدّقته ، أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل ، فصدّقها ، حكم لهما بذلك ، ( 32 ) وليس لأحد الاعتراض عليهما ، من غير فرق بين كونهما بلديّين معروفين ، أو غريبين . وأمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجيّة ، وأنكر الآخر ، فالبيّنة على المدّعي ، واليمين على من أنكر ؛ ( 33 ) فإن كان للمدّعي بيّنة ، حكم له ،
شرح
( 30 ) لشمول أدلّة الشرط له ، مع عدم كون المهر من مقوّمات النكاح الدائم ، مع أنّه لا خلاف فيه أيضاً ظاهراً . ( 31 ) لظهور الأدلّة في كون المهر فيها ركناً ، كما هو ظاهر قوله تعالى : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » « 1 » . ولازم فسخ الأجرة حينئذٍ انفساخ الإجارة ، فيرجع فسخ المهر إلى فسخ أصل العقد . وقد تقدّم منعه إلّاأن يقال بكون معقد الإجماع هو الدائم ؛ لكنّه مشكل . ( 32 ) لدعوى الإجماع عليه ، ولقاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز . فيثبت بها كلّ أثر يكون على كلّ واحد منهما ، كالإنفاق منه ، والطاعة منها . ومن ذلك إعطاء ميراثه لها ، وميراثها له . كما في الإقرار بالدين . وأمّا ما كان لهما - كحقّ المضاجعة والمواقعة - فإلزامهما بذلك مشكل ؛ لعدم شمول القاعدة له . نعم ، ليس للغير منعهما حملًا لفعلهما على الصحّة . وقيل : لقاعدة « مَن ملك شيئاً ، ملك الإقرار به » . فهما يملكان إيجاد علقة الزوجيّة بينهما ، فيملكان الإقرار النافذ بذلك . ( 33 ) لقوله : « البيّنة للمدّعي ، واليمين على مَن أنكر » « 2 » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 24 . ( 2 ) . الكافي 7 : 415 / 1 ؛ التهذيب 6 : 229 / 553 ؛ الفقيه 3 : 20 / 1 ؛ السنن الكبرى 10 : 252 .