( مسألة 15 ) : لو وكّلت المرأة رجلًا في تزويجها ، ليس له أن يزوّجها من نفسه إلّاإذا صرّحت بالتعميم ، ( 23 ) أو كان كلامها بحسب متفاهم العرف ظاهراً في العموم ( 24 ) بحيث شمل نفسه .
( مسألة 16 ) : الأقوى جواز تولّي شخص واحد في طرفي العقد ، ( 25 ) بأن يكون موجباً ، وقابلًا من الطرفين - أصالة من طرف ، ووكالة من آخر ؛ أو ولاية من الطرفين ، أو وكالة عنهما ، أو بالاختلاف - وإن كان الأحوط مع الإمكان تولّي الاثنين وعدم تولّي شخص واحد للطرفين ، ( 26 ) خصوصاً في تولّي الزوج طرفي العقد أصالة من طرفه ووكالة عن الزوجة في عقد الانقطاع ؛ فإنّه لا يخلو من إشكال ، فلا ينبغي فيه ترك الاحتياط .
شرح
( 23 ) لانصراف الإطلاق عن المخاطب عرفاً من جهة تغاير المخاطب ومَن له الوكالة ، مع أنّ الشكّ في ذلك كافٍ مع هذه الجهة المحتفّة بالكلام الصالحة للقرينيّة .
( 24 ) ومثّلوا له بأمثال قولها : وكّلتك في تزويجي من أيّ رجل أردت - أو : أيّ كفو شئت - ممّا يمنع الانصراف عن المخاطب .
( 25 ) لاقتضاء عمومات صحّة التوكيل ذلك ، وعدم المانع من اتّحاد الموجب والقابل وجوداً ، مع تغايرهما اعتباراً .
( 26 ) لرواية عمّار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة تكون في أهل بيت ، فتكره أن يعلم بها أهل بيتها ، أيحلّ لها أن توكل رجلًا يريد أن يتزوّجها ، تقول له : قد وكّلتك ؛ فاشهد على تزويجي ؟ قال : « لا » - إلى أن قال : - قلت : فإن وكّلت غيره بتزويجها منه ؟
قال : «
نعم » « 1 »
. وعليه ، فلا فرق بين الدائم والمنقطع إن لم نقل باختصاص الخبر بالدائم بقرينة الإشهاد ؛ لكن الخبر محمول عند المشهور على الكراهة ، أو مطروح بضعف سنده بمصدّق بن صدقة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 288 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 10 ، الحديث 4 .