تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى ، وتخيّل أنّ اسمها فاطمة ، وكانت المسمّاة بفاطمة هي الصغرى ، وكانت الكبرى مسمّاة بخديجة ، وقال : « زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة » ، وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة ، ويلغى تسميتها بفاطمة . وإن كان المقصود تزويج فاطمة ، وتخيّل أنّها كبرى ، فتبيّن أنّها صغرى ، وقع العقد على المسمّاة بفاطمة ، والغي وصفها بأنّها الكبرى . وكذا لو كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة ، وتخيّل أنّها كبرى واسمها فاطمة ، فقال : « زوّجتك هذه ، وهي فاطمة ، وهي الكبرى من بناتي » ، فتبيّن أنّها الصغرى واسمها خديجة ، وقع العقد على المشار إليها ، ويلغى الاسم والوصف . ولو كان المقصود العقد على الكبرى ، فلمّا تخيّل أنّ هذه المرأة الحاضرة هي تلك الكبرى ، قال : « زوّجتك هذه ، وهي الكبرى » ، وقع العقد على تلك الكبرى ، وتلغى الإشارة ، وهكذا . ( مسألة 14 ) : لا إشكال في صحّة التوكيل في النكاح من طرف واحد أو من طرفين ؛ بتوكيل الزوج أو الزوجة إن كانا كاملين ، أو بتوكيل وليّهما إذا كانا قاصرين . ( 21 ) ويجب على الوكيل أن لا يتعدّى عمّا عيّنه الموكّل من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيّات ؛ فإن تعدّى ، كان فضوليّاً موقوفاً على الإجازة . وكذا يجب عليه مراعاة مصلحة الموكّل ؛ فإن تعدّى وأتى بما هو خلاف المصلحة ، كان فضوليّاً . ( 22 ) نعم ، لو عيّن خصوصيّة ، تعيّن ، ونفذ عمل الوكيل ، وإن كان ذلك على خلاف مصلحة الموكّل .
شرح
( 21 ) التوكيل أمرٌ عقلائيٌّ جرت عليه سيرتهم ، وقامت به جمّة من أمورهم ، وأمضاه الشارع بعمله وتقريره ، حتّى في باب النكاح بالخصوص ؛ فراجع أخباره . ( 22 ) هذا بدعوى انصراف الإطلاق إلى ما فيه المصلحة ، أو العلم بالفرض ، فيضيق دائرة الإنشاء به ، وإلّافهو كالفرع اللاحق له .