وكذا يعتبر فيه القصد ، ( 17 ) فلا اعتبار بعقد الساهي والغالط والسكران وأشباههم .
( مسألة 12 ) : يشترط في صحّة العقد تعيين الزوجين ( 18 ) على وجه يمتازان عن غيرهما ؛ بالاسم ، أو الإشارة ، أو الوصف الموجب لذلك . فلو قال : « زوّجتك إحدى بناتي » . أو قال :
« زوّجت بنتي فلانة من أحد بنيك » ، أو « . . من أحد هذين » ، بطل .
نعم ، يشكل فيما لو كانا معيّنين بحسب قصد المتعاقدين ومتميّزين في ذهنهما ؛ ( 19 ) لكن لم يعيّناهما عند إجراء الصيغة ، ولم يكن ما يدلّ عليه - من لفظ ، أو فعل ، أو قرينة خارجيّة مفهمة - كما إذا تقاولا وتعاهدا على تزويج بنته الكبرى من ابنه الكبير ، ولكن في مقام إجراء الصيغة قال : « زوّجت إحدى بناتي من أحد بنيك » وقبل الآخر .
( مسألة 13 ) : لو اختلف الاسم مع الوصف ، أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة ، يتبع العقد لما هو المقصود ، ( 20 ) ويلغى ما وقع غلطاً وخطأً
شرح
.
وكون الخبر الثالث مربوطاً بباب الجنايات ؛ لكثرة استعمال الخطأ بنحو الإطلاق في الجناية الخطائيّة ، مع العلم بأنّ تكبيره للصلاة مثلًا ليس بحكم الخطأ لتبطل صلاته . فيبقى الموارد المذكورة في المتن تحت عمومات الصحّة والنفوذ .
( 17 ) لعدم صدق المعاقدة على إنشائاتهم .
( 18 ) فإنّ كلّ واحد منهما لو لم يعيّن ، فإمّا أن يزوّج بنحو الفرد المردّد ، فلا وجود له في الخارج ، أو بنحو الكلّي في المعيّن ، كأن يقول وليّ البنات أو وكيلهم : زوّجتك إحداهنّ على الصداق المعلوم . فهو وإن كان ممكناً عقلًا ، فيكون إيجاد زوجيّة الكلّي لأحد - كإيجاد ملكيّة العين أو المنفعة له في البيع والإجارة - إلّاأنّ الظاهر تحقّق الإجماع على بطلانه . وأمّا الكلّي لا في المعيّن ، فالظاهر عدم توافق الارتكاز على كونه طرفاً لعلاقة الزوجيّة ، كما في الابوّة والاخوّة ، مضافاً إلى أنّه لا يتصوّر تحقّق العقد له إلّامن الفضولي .
( 19 ) توهّماً للزوم ذكر المتعلّق الصريح أو الظاهر في المطلوب ، وهو كما ترى فلا إشكال في الفرض .
( 20 ) لقضاء العرف بوقوع المعاقدة والمعاهدة على المقصود والمعنى ، لا على الاسم واللفظ ؛ فالآثار تترتّب على موضوع وقع العقد عليه .