إذا كان المباشر للعقد من أهالي تلك اللغة ؛ فلو قال عراقيّ في الإيجاب : « جوّزت » بدل « زوّجت » صحّ .
( مسألة 7 ) : يعتبر في العقدالقصد إلى مضمونه ، ( 10 ) وهو متوقّف على فهم معنى لفظي :
« أنكحت » ، و « زوّجت » ، ولو بنحو الإجمال ، حتّى لا يكون مجرّد لقلقة لسان .
نعم ، لا يعتبر العلم بالقواعد العربيّة ، ولا العلم والإحاطة بخصوصيّات معنى اللفظين على التفصيل ؛ بل يكفي علمه إجمالًا . فإذا كان الموجب بقوله : « أنكحت » أو « زوّجت » قاصداً لإيقاع العلقة الخاصّة المعروفة المرتكزة في الأذهان التي يطلق عليها : « النكاح » و « الزواج » في لغة العرب ، ويعبّر عنها في لغات اخر بعبارات اخر ، وكان القابل قابلًا لذلك المعنى ، كفى . ( 11 )
( مسألة 8 ) : يعتبر في العقد قصد الإنشاء ، ( 12 ) بأن يكون الموجب في قوله : « أنكحت » أو « زوّجت » قاصداً إيقاع النكاح والزواج وإحداث وإيجاد ما لم يكن ، لا الإخبار والحكاية عن وقوع شيء في الخارج ، والقابل بقوله : « قبلت » منشئاً لقبول ما أوقعه الموجب .
( مسألة 9 ) : يعتبر الموالاة ( 13 ) وعدم الفصل المعتدّ به بين الإيجاب والقبول .
( مسألة 10 ) : يشترط في صحّة العقد التنجيز . فلو علّقه على شرط أو مجيء زمان ، بطل . ( 14 )
نعم ، لو علّقه على أمر محقّق الحصول ، كما إذا قال في يوم الجمعة : « أنكحت إذا كان اليوم يوم جمعة » ، لم يبعد الصحّة . وكذا لو علّقه على أمر كان صحّة العقد متوقّفة عليه ، كما إذا قالت : « إذا صحّ نكاحي معك ، ولم أكن أختك ، فقد أنكحتك نفسي » .
شرح
( 10 ) أي في مقابل عدم قصد المعنى أصلًا ؛ وذلك لقوام الاستعمال بذلك ، فضلًا عن صدق العقد عليه .
( 11 ) لصدق إيقاع العقد باللفظ العربي عليه لدى العرف ، فتشمله الأدلّة .
( 12 ) لعدم صدق عنوان المعاقدة والمعاهدة الذي هو من الانشائيّات إلّابذلك .
( 13 ) بحيث يرتبط أحدهما بالآخر ، ويتحقّق موضوع المعاهدة والمعاقدة .
( 14 ) ليس المراد تعليق نفس العقد وهو الإنشاء ، بل تعليق مفاده وهو المنشأ ؛ فإنّ