( مسألة 1 ) : الأحوط لو لم يكن الأقوى أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة والقبول من طرف الزوج . ( 4 ) وكذا الأحوط تقديم الأوّل على الثاني ، وإن كان الأظهر جواز العكس إذا لم يكن القبول بلفظ « قبلت » . ( 5 )
( مسألة 2 ) : الأحوط أن يكون الإيجاب في النكاح الدائم بلفظي : « أنكحت » ، أو « زوّجت » ، ( 6 ) فلا يوقع بلفظ « متّعت » ، فضلًا عن ألفاظ : « بعت » ، أو « وهبت » ، أو « ملّكت » ،
شرح
( 4 ) لما يتوهّم من أنّها بمنزلة البايعة المملكة نفسها ، وهو بمنزلة المشتري المتملّك لها .
أو للزوم مراعاة الاحتياط في باب الفروج والدماء . لكن الأقوى جواز العكس أيضاً ؛ فإنّ المنشأ بكلا اللفظين ليس إلّاالمعلّقة المخصوصة ، وجعل أحدهما زوجاً وقريناً للآخر بمعناه الاعتباريّ المرتكز القابل للإنشاء المترتّب عليه الآثار ؛ فكلّ من أنشأ الإيجاب ، فقد جعل نفسه زوجاً للآخر بذلك المعنى . فلاحظ قوله تعالى : « وَلا تَنكِحُوا ما نَكَحَ ابائُكُم » « 1 » ؛ أي لا تتّخذوهنّ زوجاً لأنفسكم . وقوله تعالى : « حتّى تَنْكِح زَوجاً غَيرَه » « 2 » ؛ أي حتّى تتزوّج زوجاً . فلا فرق بين أن تقول : زوجّت - أو أنكحت - زينب أحمد ، أو أحمد زينب ؛ فإنّ المعنى : جعلت هذا زوجاً لهذا بالمعنى المذكور .
( 5 ) لا يخفى أنّه على ما ذكرنا في الحاشية السابقة يرجع الكلام في جواز تقديم القبول بغير لفظ « قبلت » إلى الكلام في جواز الإيجاب من كلّ منهما ، ويكون تسمية ذلك قبولًا مجرّد اصطلاح ، كما في المسالك « 3 » ؛ فالقبول الحقيقي لا يتقدّم .
( 6 ) أمّا كفايتهما ، فلكونهما لفظين صريحين في المطلوب ، مستعملين في الكتاب والسنّة كثيراً .
وأمّا عدم كفاية التمتّع ، فلدعوى السيّد رحمه الله الإجماع عليه في الطبريّات « 4 » ، ولكونه مجازاً لا يجوز استعماله في العقود اللازمة ، ولغير ذلك ممّا يشبهها في الوهن .
أو « آجرت » ؛ وأن يكون القبول بلفظ : « قبلت » ، ( 7 ) أو « رضيت » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 22 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 230 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 7 : 85 - 95 .
( 4 ) . رسائل الشريف المرتضى 1 : 301 .