تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ويجوز الاقتصار في القبول بذكر « قبلت » فقط بعد الإيجاب من دون ذكر المتعلّقات التي ذكر فيه ؛ فلو قال الموجب الوكيل عن الزوجة للزوج : « أنكحتك موكّلتي فلانة على المهر الفلاني » ، فقال الزوج : « قبلتُ » ، من دون أن يقول : « قبلت النكاح لنفسي على المهر الفلاني » ، صحّ . ( مسألة 3 ) : يتعدّى كلّ من الإنكاح والتزويج إلى مفعولين ، ويجعل الزوجة مفعولًا أوّلًا ، والزوج مفعولًا ثانياً ؛ حيث إنّها بمنزلة المملّك نفسها له ، وأنّه بمنزلة المتملّك لها لنفسه . ويشتركان في أنّ كلّا منهما يتعدّيان إلى المفعول الثاني بنفسه تارة ، وبواسطة « من » أخرى ، فيقال : « أنكحت أو زوّجت هنداً زيداً » أو « . . من زيد » . ويختصّ الأوّل بتعديته إليه باللام ، فيقال : « أنكحت هنداً لزيد » ، والثاني بتعديته إليه بواسطة الباء ، فيقال : « زوّجت هنداً بزيد » . وبالجملة : يتعدّى كلّ منهما إلى المفعول الثاني على ثلاثة أوجه . هذا بحسب المشهور والمأنوس من الاستعمال ، وربّما يستعملان على غير تلك الوجوه ، ولكنّه ليس بمشهور ولا مأنوس . ( مسألة 4 ) : عقد النكاح قد يقع بين الزوج والزوجة وبمباشرتهما ، فبعد التقاول والتواطؤ وتعيين المهر ، تقول الزوجة مخاطبة للزوج : « أنكحتك نفسي - أو أنكحت نفسي منك ، أو لك - على المهر المعلوم » ، فيقول الزوج بغير فصل معتدّ به : « قبلت النكاح لنفسي على المهر المعلوم » ، أو هكذا . أو تقول : « زوّجتك نفسي - أو زوّجت نفسي منك أو بك - على المهر المعلوم » ، فيقول : « قبلت التزويج لنفسي على المهر المعلوم » ، أو هكذا . وقد يقع بين وكيليهما ، فبعد التقاول وتعيين الموكّلين والمهر يقول وكيل الزوجة
شرح
لكن الأقوى الجواز ، مع نصب القرائن الدالّة على المقصود ؛ لعموم وجوب الوفاء بالعقد . وأمّا سائر الألفاظ مع قيام القرائن على المقصود ، فللإجماع عليه ، مع عدم الظفر بالمخالف . ( 7 ) لا دليل على ذلك بعد صدق العقد بغيره أيضاً ، عدا توهّم انصراف العقد عنه ، وهو ضعيف .