تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
كما أنّ الأحوط ( 44 ) لو لم يكن الأقوى الاقتصار على ما إذا كان قاصداً لتزويج المنظورة بالخصوص ، ( 45 )
شرح
وإلى وجهها ؟ قال : « نعم ، لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوّجها ، ينظر إلى خلفها ، وإلى وجهها » « 1 » . وفي مصحّح الفضلاء ، عن الصادق عليه السلام قال : « لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوّجها » « 2 » . وفي صحيح عبد اللّه بن سنان : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يريد أو يتزوّج المرأة ؛ أينظر إلى شعرها ؟ فقال عليه السلام : « نعم ، إنّما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن » « 3 » . وفي خبر غياث ، عن الصادق عليه السلام عن عليّ عليه السلام : في رجلٍ ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوّجها ؟ قال عليه السلام : « لا بأس ، إنّما هو مستام ؛ فإن يقض أمر يكون » « 4 » . ولكن الظاهر جواز النظر إلى العنق والذراع والساق وبعض الصدر ونحوها ممّا ينكشف غالباً عند وضع الثياب الفوقانيّة ، وهذا هو المراد من موثّق يونس : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يريد أن يتزوّج المرأة ؛ يجوز له أن ينظر إليها ؟ قال عليه السلام : « نعم ، وترقّق له الثياب ؛ لأنّه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن » « 5 » . ولا يستفاد منها جواز النظر إلى جميع الجسد عرياناً ، كما يظهر من الجواهر « 6 » ومَن يحذو حذوه . وإطلاق النظر إليها في بعض الأخبار محمول على النحو المذكور . ( 44 ) لظهور أدلّة الباب في كون الشخص قاصداً لتزويج امرأة معيّنة ، فأراد النظر إلى ما قصد تزويجها لتحقيق حالها ، لا أنّه يريد تزويج امرأة بنحو الكلّي ، فأراد أن ينظر إليهنّ لتعيين المصداق .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 36 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 36 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 89 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 36 ، الحديث 7 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 89 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 36 ، الحديث 8 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 90 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 37 ، الحديث 11 . ( 6 ) . جواهر الكلام 29 : 87 - 89 .