( مسألة 26 ) : يجوز للمرأة النظر إلى الصبيّ المميّز ما لم يبلغ . ( 36 ) ولا يجب عليها التستّر عنه ما لم يبلغ مبلغاً يترتّب على النظر منه ، أو إليه ثوران الشهوة . ( 37 )
( مسألة 27 ) : يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة - بل مطلق الكفّار - مع عدم التلذّذ والريبة ؛ ( 38 ) أعني خوف الوقوع في الحرام
شرح
.
( 36 ) لما ذكرنا في عكس المسألة .
( 37 ) لقوله تعالى : « أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ » « 1 » ؛ أي لم يقووا على نكاحهنّ . والتحريم في صورة حصول هيجان الشهوة ، لاستشمام ذلك من مضامين أخبار الباب ، وما يدّعي من ارتكاز الإجماع .
( 38 ) أي حتّى إلى شعورهنّ وسائر جسدهنّ .
وذلك للأصل ، بعد ورود أدلّة المنع في المؤمنات ، كآية حرمة إبداء الزينة .
وقد عرفت أنّ آية الغضّ للمؤمنين لا تدلّ على مورد البحث .
ولجريان السيرة من المؤمنين على التردّد في الأمكنة المستلزم لوقوع الرؤية عليهنّ .
ولما رواه السكوني ، عن الصادق عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : «
لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ » « 2 » .
وخبر أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام ، قال : «
لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمّة
» . « 3 »
وسائر الكفّار أولى بالجواز مع عدم حرمة لهم أصلًا ، كما يظهر من خبر السكوني . وليس الجواز لكونهنّ إماء للمسلمين .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 31 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 205 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 112 ، الحديث 1 .
( 3 ) . المصدر السابق .