( مسألة 19 ) : لا يجوز للمرأة النظر إلى الأجنبيّ ، كالعكس . ( 27 ) واستثناء الوجه والكفّين فيه أشكل منه في العكس .
( مسألة 20 ) : كلّ من يحرم النظر إليه يحرم مسّه ، ( 28 ) فلا يجوز مسّ الأجنبي الأجنبيّة ، وبالعكس . بل لو قلنا بجواز النظر إلى الوجه والكفّين من الأجنبيّة ، لم نقل بجواز مسّهما منها ؛ فلا يجوز للرجل مصافحتها . نعم ، لا بأس بها من وراء الثوب .
( مسألة 21 ) : لا يجوز النظر إلى العضو المبان من الأجنبيّ والأجنبيّة . ( 29 ) نعم ، الظاهر أنّه لا بأس بالنظر إلى السنّ والظفر والشعر المنفصلات .
( مسألة 22 ) : يستثنى من حرمة النظر واللمس في الأجنبي والأجنبيّة مقام المعالجة ( 30 )
شرح
( 27 ) الكلام فيه كعكسه ، وكون الاستثناء أشكل ، لعلّه لإطلاق ما ورد من : أنّ ابن امّ مكتوم استأذن على النبي صلى الله عليه وآله وعنده عائشة وحفصة ، فقال لهما : قوما ، فادخلا البيت .
فقالتا : إنّه أعمى ؟ فقال صلى الله عليه وآله : «
إن لم يركما ، فإنّكما تريانه » « 1 »
. ( 28 ) لأخبار كثيرة ؛ منها : صحيح أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام قلت له : هل يصافح الرجل المرأة ليس بذات محرم ؟ فقال عليه السلام : «
لا ، إلّامن وراء الثوب » « 2 »
. ومنها : موثّق سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : «
لا يحلّ للرجل أن يصافح المرأة إلّا امرأة يحرم عليه أن يتزوّجها ؛ أخت ، أو بنت ، أو عمّة . . . » « 3 »
. ( 29 ) لاستصحاب بقاء الحرمة السابقة وبقاء الموضوع عرفاً ؛ فإنّه كلّ جزء من أجزاء المرأة . نعم ، الأجزاء الصغيرة يشكل لدى العرف صدق البقاء فيها ، ولعلّ من ذلك ما استدركه بقوله : «
نعم
» . ( 30 ) للعمومات الدالّة على أنّ الضرورات تبيح المحظورات . ولقوله صلى الله عليه وآله : «
رفع عن امّتي ما اضطرّوا إليه
» . « 4 » ولنفي الحرج والضرر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 232 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 129 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 207 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 115 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 208 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 116 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .