إذا لم يمكن بالمماثل - كمعرفة النبض ، والفَصد ، والحجامة ، وجبر الكسر ، ونحو ذلك - ومقام الضرورة ، كما إذا توقّف استنقاذه من الغرق أو الحرق على النظر واللمس . وإذا اقتضت الضرورة ، أو توقّف العلاج على النظر دون اللمس ، أو العكس ، اقتصر على ما اضطرّ إليه ، فلا يجوز الآخر .
( مسألة 23 ) : وكما يحرم على الرجل النظر إلى الأجنبيّة ، يجب عليها التستّر من الأجانب . ( 31 )
شرح
ولصحيح الثمالي الماضي في المسألة 18 قال : «
إذا اضطرّت إليه ، فليعالجها إن شاءت » « 1 »
. ( 31 ) لقوله تعالى : « وَلا يُبدينَ زينتهُنَّ إلّاما ظَهَرَ مِنها » « 2 » ، وقوله تعالى : « وَلا يُبدين زينتهنّ إلّالبعولتهنّ . . . » « 3 » ؛ فإنّ المراد من الزينة مواضعها من جميع البدن - كالعنق والشعر والوجه والكفّين والرجلين - بقرينة أنّ إبداء نفس الزينة ليس بمحرّم بلا إشكال ، ولذا عدّ الذراعان في صحيح فضيل من الزينة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الذراعين من المرأة ؛ أهما من الزينة التي قال اللّه : « وَلا يُبدينَ زينتهُنَّ إلّالبعولتهنّ » ؟ قال : «
نعم ، وما دون الخمار من الزينة ، وما دون السوارين » « 4 »
؛ أي ما تحت الخمار وما فوق السوارين من الزينة الباطنة .
وعدّ الخاتم والمسكة والكحل والخضاب من الزينة بلحاظ مواضعها أيضاً ، أو لملازمة النظر إليها مع النظر إلى المواضع .
ولقوله تعالى : « وَليَضرِبنَ بِخمرهنّ على جُيوبهنّ . . . » « 5 » ؛ فإنّهنّ كنّ يتقنّعن في تلك الأعصار خلف آذانهنّ ، فيبقى العنق وبعض الصدر وما يلي الآذان والشعور فوق الجبهة ، وخلف الأذان مكشوفة ، فأمرن بضرب الخمار على الجيوب . ولازم ذلك عادة تستّر ما عدا دائرة الوجه من الشعر والبدن .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 233 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 130 ، الحديث 1 .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 31 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 31 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 200 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 109 ، الحديث 1 .
( 5 ) . النور ( 24 ) : 31 .