( مسألة 18 ) : لا إشكال في عدم جواز نظر الرجل إلى ما عدا الوجه والكفّين من المرأة الأجنبيّة من شعرها وسائر جسدها ؛ سواء كان فيه تلذّذ وريبة ، أم لا . ( 22 ) وكذا الوجه والكفّان إذا كان بتلذّذ وريبة ؛ ( 23 ) وأمّا بدونها ، ففيه قولان ،
شرح
( 22 ) في الجواهر : « إجماعاً ، بل ضرورة من المذهب ، بل الدين » « 1 » .
ويدلّ عليه أيضاً ما رواه البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحلّ له أن ينظر إلى شعر أخت امرأته ؟ فقال : «
لا ، إلّاأن تكون من القواعد
» . قلت : أخت امرأته والغريبة سواء ؟ قال : «
نعم
» . قلت : فما لي من النظر إليه منها ؟ فقال : «
شعرها وذراعها » « 2 » .
وما يفهم من الباب 113 مفهوماً .
وأمّا قوله تعالى : « قُلْ لِلْمُؤْمِنينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ » « 3 » ، ففي متعلّق الغضّ فيها إجمال ، فلعلّ المراد منه الفرج ، بقرينة قوله : « وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ » ، كما يشهد بذلك صحيح أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام : «
كلّ آية في القرآن في ذكر الفرج ، فهي من الزنا ، إلّاهذه الآية ؛ فإنّها من النظر . فلا يحلّ للرجل المؤمن أن ينظر إلى فرج أخيه ، ولا يحلّ للمرأة أن تنظر إلى فرج أختها » « 4 »
. وأمّا قوله تعالى : « وَلا يُبْدينَ زينَتهنّ . . . » ، فيتوقّف الاستدلال به على ثبوت الملازمة بين حرمة الإبداء وحرمة النظر ، ولا يبعد القول بها هنا ، وإن بعد ذلك في عكسه ، وهو الملازمة بين جواز الإبداء وجواز النظر .
( 23 ) وعليهما حملوا إطلاقات ما دلّ على النهي عن النظر ، وأنّ «
زناء العين النظر » « 5 »
، و «
أنّ النظر سهم من سهام إبليس مسموم » « 6 »
، وغيرها .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 75 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 199 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 107 ، الحديث 1 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 30 .
( 4 ) . راجع : الكافي 2 : 36 / 1 .
( 5 ) . مصباح الشريعة : 159 .
( 6 ) . الكافي 5 : 559 / 11 .