تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وكذا لا إشكال في جواز نظر المرأة إلى ما عدا العورة من مماثلها ؛ ( 20 ) وأمّا عورتها ، فيحرم أن تنظر إليها كالرجل . ( مسألة 17 ) : يجوز للرجل أن ينظر إلى جسد محارمه ما عدا العورة إذا لم يكن مع تلذّذ وريبة . ( 21 ) والمراد بالمحارم مَن يحرم عليه نكاحهنّ من جهة النسب أو الرضاع أو المصاهرة . وكذا يجوز لهنّ النظر إلى ما عدا العورة من جسده بدون تلذّذ أو ريبة .
شرح
( 20 ) لما ذكر في عكس المسألة . ثمّ إنّه قد يستشكل في جواز تكشفّها بين يدي اليهوديّة والنصرانيّة ، بل مطلق الكافرة ، بدعوى كون ظاهر قوله تعالى : « أوْ نِسائِهِنَّ » « 1 » اختصاص إبداء الزينة للمسلمات ، لكن إضافة النساء إلى الضمير أوجبت الإجمال فيهنّ ؛ فهل هنّ الأرحام خاصّة ، أو المصاحبات في محيط التعيّش - كما عن الكشّاف « 2 » - أو المسلمات المشاركات في الدين ، أو مطلق النساء المماثلات في الانوثيّة ، كما عن الجواهر « 3 » ، أو الجواري والخدم من الحراء المملوكة لهنّ ؟ وجوه ؛ فدعوى الاختصاص بالمسلمات غير ثابتة ، إلّا أنّ اللازم حينئذٍ الاقتصار على القدر المتيقّن ، فتثبت دعوى المستشكل . وصحيح حفص البختري ، عن الصادق عليه السلام : « لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهوديّة والنصرانيّة ؛ فإنّهنّ يصفن ذلك لأزواجهنّ » « 4 » ، لا يدلّ على أكثر من الكراهة . ( 21 ) للإجماع القطعي . وفي الجواهر : « إنّه من الضروريّات » « 5 » . وللسيرة العمليّة المسلمة من المتديّنين . ولما ورد في تغسيل المحارم مجرّدات . ولقوله تعالى : « وَلا يُبدينَ زينتهُنّ . . . » « 6 » لو قلنا بالملازمة بين جواز التكشّف وجواز النظر . وتجري أغلب تلك الأدلّة بالنسبة إلى نظرهنّ إلى محارمهنّ .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 31 . ( 2 ) . الكشّاف 3 : 230 و 231 . ( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 72 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 184 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 98 ، الحديث 1 . ( 5 ) . جواهر الكلام 29 : 73 . ( 6 ) . النور ( 24 ) : 31 .