وهل يختصّ الحكم بالحاضر ، فلا بأس على المسافر ، وإن طال سفره ، أو يعمّهما ؛ ( 13 ) فلا يجوز للمسافر إطالة سفره أزيد من أربعة أشهر ، بل يجب عليه مع عدم العذر الحضور لإيفاء حقّ زوجته ؟ قولان ؛ أظهرهما الأوّل ، ( 14 ) لكن بشرط كون السفر ضروريّاً ، ولو عرفاً ، كسفر تجارة أو زيارة أو تحصيل علم ونحو ذلك ، دون ما كان لمجرّد الميل والانس والتفرّج ونحو ذلك .
( مسألة 14 ) : لا إشكال في جواز العزل ، وهو إخراج الآلة عند الإنزال ، وإفراغ المنيّ إلى الخارج في غير الزوجة الدائمة الحرّة ، وكذا فيها مع إذنها . وأمّا فيها بدون إذنها ، ففيه قولان ، أشهرهما الجواز مع الكراهة ، وهو الأقوى . ( 15 ) كما أنّ الأقوى عدم وجوب دية النطفة عليه ، ( 16 ) وإن قلنا بالحرمة . وقيل بوجوبها عليه للزوجة - وهي عشرة دنانير - وهو ضعيف في الغاية .
شرح
( 13 ) لأنّ الضرورات تبيح المحظورات ، والضرر منفيٌّ شرعاً ، ورفع عن الامّة ما لا يطيقون .
( 14 ) لاستفادة الحضور من قوله عليه السلام في صحيح صفوان المتقدّم : «
الرجل تكون عنده المرأة
» مؤيّداً بقيام السيرة ، ولو قبل زماننا هذا على الأسفار الطويلة لدى قضاء الحوائج .
( 15 ) لاخبار معتبرة :
منها : صحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن العزل ؟ فقال : «
ذاك إلى الرجل ، يصرفه حيث يشاء » « 1 »
. ومنها : موثّقه عن الباقر عليه السلام قال : «
لا بأس بالعزل عن المرأة الحرّة إن أحبّ صاحبها وإن كرهت » « 2 »
، فيحمل ما ورد من النهي عنه وأنّه الوأد الخفي على الكراهة .
( 16 ) لعدم دليل صالح عليه ، فالأصل عدمه . والقائل به يستند إلى ما روي صحيحاً : أنّه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 149 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 75 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 150 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 75 ، الحديث 4 .