ولو دخل بزوجته بعد إكمال التسع ، فأفضاها ، لم تحرم عليه ، ولم تثبت الدية ؛ ( 11 ) ولكنّ الأحوط الإنفاق عليها ما دامت حيّة .
( مسألة 13 ) : لا يجوز ترك وطئ الزوجة أكثر من أربعة أشهر إلّابإذنها ؛ حتّى المنقطعة على الأحوط . ( 12 )
ويختصّ الحكم بصورة عدم العذر ، وأمّا معه فيجوز الترك مطلقاً ما دام وجود العذر ، كما إذا خيف الضرر عليه أو عليها . ومن العذر عدم الميل المانع عن انتشار العضو .
شرح
( 11 ) للأصل ، وقول الصادق عليه السلام في صحيح حمران ، قال : سُئل عن رجل تزوّج جارية بكراً لم تدرك ، فلمّا دخل بها ، افتضّها ، فأفضاها ؟ فقال عليه السلام : «
إن كان دخل بها ولها تسع سنين ، فلا شيء عليه
» . « 1 »
والمراد من الشيء المنفي حرمة الوطئ ابتداءً . والبينونة بعده ، والدية والإنفاق ، فلا يترتّب شيء منها عليه .
والنسبة بينه وبين صحيح الحلبيّ المتقدّم المخصوص بالإنفاق وإن كانت عموماً من وجه إلّاأنّ الشهرة - لولا الإجماع - يؤيّد تقديم هذا على ذاك . فتقيّد الجارية في ذلك بالصغيرة ، ويبقى إطلاق الشيء في هذا شاملًا للإنفاق أيضاً ، ومن ذلك يعلم وجه الاحتياط .
( 12 ) وهو المعروف ، أو موضع الوفاق ؛ لصحيح صفوان عن الرضا عليه السلام : أنّه سأله عن الرجل تكون عنده المرأة الشابّة ، فيمسك عنها الأشهر والسَّنة ، لا يقربها ، ليس يريد الإضرار بها ، يكون لهم مصيبة ؛ يكون في ذلك إثماً ؟ قال عليه السلام : «
إذا تركها أربعة أشهر ، كان إثماً بعد ذلك ، إلّاأن يكون بإذنها » « 2 » .
وإطلاقه يشمل المنقطعة أيضاً ، كما أنّه قد يدّعى الشمول للمسنّة بالإجماع ؛ وإن ذكر الشابّة لبيان الفرد الأحرج مع أنّه حرج ، وليس بمعاشرة بالمعروف ، إلّاأنّ ذلك لا يحدّ بتلك المدّة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 494 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 34 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 140 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 71 ، الحديث 1 .