ويجب عليه نفقتها ما دامت حيّة ، ( 9 ) وإن طلّقها ، بل وإن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط . ويجب عليه دية الإفضاء ، ( 10 ) وهي دية النفس . فإذا كانت حرّة ، فلها نصف دية الرجل ، مضافاً إلى المهر الذي استحقّته بالعقد والدخول
شرح
.
قال عليه السلام : «
عليه الدية إن كان قد دخل بها ، فأفضاها قبل أن تبلغ تسع سنين . . . فإن أمسكها ولم يطلّقها ، فلا شيء عليه » « 1 »
. وقول الصادق عليه السلام في صحيح حمران : «
وإن كانت لم تبلغ تسع سنين ، فافتضّها ، فأفضاها ، فإنّه قد أفسدها ، وعطّلها على الأزواج ، فعلى الإمام أن يغرّمه ديتها ؛ وإن أمسكها ولم يطلّقها حتّى تموت ، فلا شيء عليه » « 2 »
. ثمّ إن عدم التعرّض فيهما لبيان حرمة الوطئ أبداً ، مع أنّه أولى من التعرّض لغيرها من الأحكام ، لا يضعّف في الدلالة على جواز الوطئ عن المرسلة السابقة ، فَلِمَ لا يقدم عليها نظير تقديهما عليها في عدم زوال الزوجيّة ؟ مع أنّ قوله «
فإن أمسكها »
لابدّ أن يحمل على جواز الوطئ ؛ فإنّه الدية لا تسقط عنه بالإمساك ، فالأقرب الجواز ، مؤيّداً بأنّ تعطيل هذا الفرج إضرار منفيّ ، خصوصاً إذا اندمل وعادت المفضاة إلى ما كانت عليه .
( 9 ) لنقل جماعةٍ الإجماع عليه ، ولصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : سألته عن رجلٍ تزوّج جارية ، فوقع عليها ، فأفضاها ؟ قال عليه السلام : «
عليه الإجراء عليها ما دامت حيّة » « 3 »
، بتقييد الدخول بما قبل البلوغ ، وشمول إطلاق الإجراء لما بعد التزويج للغير .
( 10 ) لما مضى آنفاً من صحيح حمران ، وخبر بريد . وقد وقع التعرّض لها في كتاب الديات . وأمّا المهر ، فلكونه مقتضى العقد والدخول ، ولا دليل على السقوط .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 494 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 34 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 493 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 34 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 494 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 34 ، الحديث 4 .