على كراهيّة شديدة ، ( 3 ) والأحوط تركه خصوصاً مع عدم رضاها .
( مسألة 12 ) : لا يجوز وطئ الزوجة قبل إكمال تسع سنين ؛ ( 4 ) دواماً كان النكاح ، أو منقطعاً . وأمّا سائر الاستمتاعات - كاللمس بشهوة ، والتقبيل ، والضمّ ، والتفخيذ - فلا بأس بها حتّى في الرضيعة . ( 5 ) ولو وطئها قبل التسع ، ولم يفضها ، لم يترتّب عليه شيء غير الإثم على الأقوى . ( 6 ) وإن أفضاها - بأن جعل مسلكي البول والحيض أو مسلكي الحيض والغائط واحداً - حرم عليه وطؤها أبداً ؛ ( 7 ) ولكن لم تخرج عن زوجيّته على الأقوى ، فيجري عليها أحكامها من التوارث وحرمة الخامسة وحرمة أختها معها وغيرها . ( 8 )
شرح
( 3 ) لورود أخبار كثيرة غير نقيّة السند ، مع اقتضاء الجمع بينها وبين ما سبق الحمل على الكراهة .
( 4 ) للإجماع - محصّلًا ومنقولًا - كما في الجواهر « 1 » .
ولصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : «
إذا تزوّج الرجل الجارية وهي صغيرة ، فلا يدخل بها حتّى يأتي لها تسع سنين » « 2 »
. والزوجة تشمل الدائمة والمنقطعة .
( 5 ) لإطلاق ما دلّ على الاستمتاع بالزوجة . ومع التنزّل ، فالأصل محكم .
( 6 ) للأصل ، وعدم حجّيّة المرسل المدّعى دلالته إطلاقه عليه .
( 7 ) لدعوى الإجماع عليه من عدّة .
ولمرسل يعقوب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : «
إذا خطب الرجل المرأة ، فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، فرّق بينهما ، ولم تحلّ له أبداً
» « 3 » ، وهو يقتضي الخروج عن الزوجيّة ، والتحريم المؤبّد بمجرّد الدخول - أفضاها ، أم لم يفضها - وفي الاستدلال به بحث يجيء في الحاشية الآتية .
( 8 ) لخبر بريد ، عن الباقر عليه السلام : في رجل افتضّ جاريته - يعني امرأته - فأفضاها ؟
هامش
( 1 ) . المصدر 29 : 414 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 101 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 45 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 494 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 34 ، الحديث 2 .