امرأة من الحور العين - كلّ امرأة في قصر من درّ وياقوت - وكان له بكلّ خطوة خطاها أو بكلّ كلمة تكلّم بها في ذلك عمل سنة قام ليلها وصام نهارها . ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها ، كان عليه غضب اللّه ولعنته في الدنيا والآخرة ، وكان حقّاً على اللّه أن يرضخه بألف صخرة من نار . ومن مشى في فساد ما بينهما ، ولم يفرّق ، كان في سخط اللّه - عزّ وجلّ - ولعنته في الدنيا والآخرة ، وحرّم عليه النظر إلى وجهه » .
( مسألة 11 ) : المشهور جواز وطئ الزوجة والمملوكة دُبراً ( 2 )
شرح
.
( 2 ) لمصلحة ابن أبي يعفور : سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ؟ قال :
« لا بأس إذا رضيَتْ
» ، قلت : فأين قول اللّه عزّ وجلّ : « فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ » ؟ « 1 » قال : «
هذا في طلب الولد ؛ فاطلبوا الولد من حيث أمركم اللّه . إنّ اللّه تعالى يقول :
« نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتوْا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » « 2 » » . « 3 »
فمعنى قوله : « أَنَّى شِئْتُمْ » : من أيّ محلّ شئتم .
ولصحيحة صفوان ، قال للرضا عليه السلام : إنّ رجلًا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة ، فهابك ، واستحيى منك أن يسألك ، قال عليه السلام : وما هي ؟ قلت : الرجل يأتي امرأته في دبرها ؟
قال : «
ذلك له
» ، قلت : فأنت تفعل ؟ قال : «
إنّا لا نفعل ذلك » « 4 »
. ثمّ إنّ الأمر بالإتيان في الآية الأولى لرفع المنع الثابت حال الحيض ، والمراد من قوله « حيث أمركم » إمّا القُبل والتخصيص به ، لبيان الطريق لمن يطلب الولد ، مع أنّ المفهوم ليس بحجّة ، فلا يثبت الحرمة في غير مورد الأمر ؛ وإمّا الأعمّ منه ومن الدُّبر ، لحكومة الآية الثانية عليها ، وتفسيرها محلّ الأمر منها .
ثمّ إنّ ظاهر الخبر الأوّل اشتراط الجواز برضاها ؛ لكنّه لم يعرف له قائل . وفي الجواهر :
« بل يمكن تحصيل الإجماع المركّب على خلافه » « 5 » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 222 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 223 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 146 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 73 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 145 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 73 ، الحديث 1 .
( 5 ) . جواهر الكلام 29 : 108 .