تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
( مسألة 12 ) : لو ادّعى اثنان ولداً مجهولًا ، فإن قتله أحدهما قبل القرعة فلا قود ، ( 9 )
شرح
وفي صحيح الحلبي : عن الرجل يقتل ابنه ، أيقتل به ؟ قال عليه السلام : « لا » . « 1 » ونظيره خبر أبي بصير ، « 2 » وجابر « 3 » . والمذكور فيها كلمة « ابن » ، وهي وإن كانت أخصّ من ناحية المقتول إلّا أنّها تدلّ كسابقها على عموم الحكم لمطلق الأب . والحاصل : أنّه إن قلنا بشمول كلمة « الوالد » للجدّ من ناحية الأب ، فاللازم تعميم الحكم إلى سائر الأجداد ، وإلّافاللازم عدم التعدّي إلى أب الأب أيضاً . فالأولى التعميم إن لم يكن إجماع على خلافه ؛ ألا ترى أنّ الأصحاب ذكروا في باب النكاح والإرث شمول الوالد والأب للأجداد من قبل الأب والامّ ؟ فيشمل قوله تعالى : « وَلَا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ » « 4 » زوجة الجدّ من قِبل الامّ ؛ وقوله تعالى : « وَلَا يُبْدينَ زينَتَهُنَّ إِلّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ » « 5 » أب الامّ ؛ كما أنّه يشمل قوله تعالى : « لِلرِّجالِ نَصيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ » « 6 » الجدّ من قبل الامّ ، فيرث الإنسان من جدّ امّه ، كما يرث هو منه . والعجب أنّ صاحب الجواهر لم يتعرّض لهذا الخلاف ، مع أنّه قدس سره يعطي للأبحاث في كلّ مسألة حقّها ! ( 9 ) الفروع على ما يستفاد من عبارته أربعة : أوّلها : أن يدّعي رجلان ولداً مجهول الانتساب لأحدهما ، كاللقيط الذي يدّعيه كلّ منهما ، أو المودع عند ظئر ادّعى كلّ منهما أنّه أودعه عندها ، أو ما أشبه ذلك ، ثمّ يقع قتله بيدهما . فَصُور هذا الفرع أيضاً أربع ؛ فإنّه إمّا أن يقع القتل قبل ظهور حال القضيّة من طرف الشرع بالبيّنة أو الحلف أو القرعة ، وقبل لحوق الولد بأحدهما ، أو يقع بعد ذلك . وعلى التقديرين ، فإمّا أن يقتله أحدهما ، أو يقتلهما معاً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 77 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 32 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 29 : 78 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 32 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 29 : 79 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 32 ، الحديث 9 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 22 . ( 5 ) . النور ( 24 ) : 31 . ( 6 ) . النساء ( 4 ) : 7 .