( مسألة 10 ) : لا يقتل الأب بقتل ابنه ولو لم يكن مكافئاً له ، فلا يقتل الأب الكافر بقتل ابنه المسلم .
( مسألة 11 ) : يقتل الولد بقتل أبيه ، وكذا الامّ وإن علت بقتل ولدها ، ( 7 ) والولد بقتل امّه ،
شرح
ثبوته ، إلّاأنّه ورد في المقام في رواية جابر ، عن الباقر عليه السلام : في الرجل يقتل ابنه أو عبده ؟
قال عليه السلام : «
لا يقتل به ؛ ولكن يضرب ضرباً شديداً ، وينفى عن مسقط رأسه
» . « 1 »
وقوله : « وكذا لو قتله أب الأب » لما يظهر من عبارة الخلاف « 2 » الآتية وجود الإجماع عليه . ولم يجد في الجواهر « 3 » فيه خلافاً ؛ ولأنّ الأب يطلق لغةً وعرفاً على أب الأب أيضاً ، فتدلّ عليه النصوص الآتية .
ولما يستفاد ممّا ورد في ولاية الأب والجدّ على مال الصغار ، وما ورد في ولايتهما على تزويجهم من أولويّة الجدّ على الأولاد من الأب في الولاية ، وأحقّيّته في التصرّف في نفوسهم وأموالهم ، وغيرها ممّا هو المانع عن ثبوت القصاص في الأب ، والسبب في تبدّله إلى الدية . فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله قوله : «
أنت ومالك لأبيك
» ، « 4 » وفي خبر ابن جعفر في نكاح الصغير ، قال عليه السلام : «
الذي هَوي الجدّ أحقّ بالجارية ؛ لأنّها وأباها للجدّ
» . « 5 »
( 7 ) والظاهر أنّه لا خلاف في هذه الأحكام ولا إشكال ، وادّعى في الجواهر « 6 » عليها الإجماع بقسميه .
نعم ، المنقول عن الإسكافي « 7 » عدم قتل الامّ بولدها ، قياساً على الأب ، واستحساناً ، كما سيأتي من أهل الخلاف .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 ، 79 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 32 ، الحديث 9 .
( 2 ) . الخلاف 5 : 152 .
( 3 ) . جواهر الكلام 42 : 169 و 170 .
( 4 ) . الكافي 5 : 135 / 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 ، 292 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 11 ، الحديث 8 .
( 6 ) . جواهر الكلام 42 : 170 .
( 7 ) . حُكي عنه في مختلف الشيعة : 819 .