تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وكذا الأقارب كالأجداد والجدّات من قبل الامّ ، والإخوة من الطرفين ، والأعمام والعمّات والأخوال والخالات . ( 8 )
شرح
ويدلّ عليها عمومات الكتاب والسنّة . وعلى خصوص الحكم الأوّل ما سيأتي من النصوص . وعلى الحكم الأخير ما رواه أبو عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام : عن رجلٍ قتل امّه ؟ قال عليه السلام : « يقتل بها صاغراً ، ولا أظنّ قتله بها كفّارة له ، ولا يرثها » « 1 » . ( 8 ) العبارة مصرّحة - كعدّة كثيرة من عبائر الأصحاب - أنّ حكم اشتراط التساوي وسقوط القود يختصّ بالأب والجدّ من قبله وإن علا ، كما في مسألة ولايتهم على الصغار والمجانين من أولادهم ؛ فالمرفوع عنه القصاص في المقام هو الولي شرعاً في مسألة ولاية الأب والجدّ على الأولاد ، كما يدّعى ذلك في إسلام آباء النبي صلى الله عليه وآله . وأنّ المراد الأب في جميع الطبقات ، بأن يلاحظ في كلّ من طبقات سلسلة النسب الأب والامّ ، فيؤخذ الأب ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى إبراهيم ، ثمّ إلى نوح ، ثمّ إلى آدم عليهم السلام ؛ إلّاأنّه يظهر من عدّة آخرين من القدماء تعدّي الحكم إلى كلّ من صدق عليه الأب من عمود نسب الإنسان الأعلى ، كان أباً له ، أو جدّاً لأبيه ، أو جدّاً لُامّه ، وهكذا . « 2 » قال في الخلاف : « الامّ إذا قتلت ولدها ، قتلت به . وكذا امّها ، وكذلك امّهات الأب وإن علون ؛ فأمّا الأجداد ، فيجرون مجرى الأب ، لا يقادون به ؛ لتناول اسم الأب لهم . وقال الشافعي : لا يقاد واحد من الأجداد والجدّات والامّ وامّهاتها في الطرفين بالولد ، وهو قول باقي الفقهاء ؛ لأنّه لم يذكر فيه خلاف . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً قوله تعالى : « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ » « 3 » الآية ، وكذلك قوله : « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » « 4 » الآية ، ولم يفصّل ، فوجب حملها على العموم إلّاما أخرجه الدليل » . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 78 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 32 ، الحديث 5 . ( 2 ) . راجع : الشرائع 4 : 214 ؛ قواعد الأحكام 2 : 291 ؛ اللمعة الدمشقّية 10 : 64 ؛ كشف اللثام 2 : 455 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 178 . ( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 45 . ( 5 ) . الخلاف للطوسي 5 : 152 مع التصرّف والتلخيص .