الاحتلام قبل الغسل .
نعم ، لا بأس بأن يجامع مرّات من غير تخلّل الغسل بينها ، ويكون غسله أخيراً ؛ لكن يستحبّ غسل الفرج والوضوء عند كلّ مرّة .
وأن يجامع وعنده مَن ينظر إليه حتّى الصبيّ والصبيّة ، والجماع مستقبل القبلة ومستدبرها ، وفي السفينة ، والكلام عند الجماع بغير ذكر اللّه ، والجماع وهو مختضب أو هي مختضبة ، وعلى الامتلاء من الطعام .
فعن الصادق عليه السلام : « ثلاث يهدمن البدن وربّما قتلن : دخول الحمّام على البطنة ، والغشيان على الامتلاء ، ونكاح العجائز » . ويكره الجماع قائماً ، وتحت السماء ، وتحت الشجرة المثمرة ، ويكره أن تكون خرقة الرجل والمرأة واحدة ، بل يكون له خرقة ولها خرقة ، ولا يمسحا بخرقة واحدة فتقع الشهوة على الشهوة ، ففي الخبر : أنّ ذلك يعقب بينهما العداوة .
( مسألة 9 ) : يستحبّ التعجيل في تزويج البنت وتحصينها بالزوج عند بلوغها .
فعن الصادق عليه السلام : « من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته » . وفي الخبر : « إنّ الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر ؛ إذا أدرك ثمارها ، فلم تجتن ، أفسدته الشمس ، ونثرته الرياح . وكذلك الأبكار ، إذا أدركن ما تدرك النساء ، فليس لهنّ دواء إلّاالبعولة » .
وأن لا يردّ الخاطب إذا كان من يرضى خلقه ودينه وأمانته ، وكان عفيفاً صاحب يسار . ولا ينظر إلى شرافة الحسب وعُلوّ النسب . فعن عليّ عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله : « إذا جاءكم مَن ترضون خُلقه ودينه ، فزوّجوه » قلت : يا رسول اللّه وإن كان دَنيّاً في نسبه ؟ قال : « إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه ، فزوّجوه ، إلّاتفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » .
( مسألة 10 ) : يستحبّ السعي في التزويج ، والشفاعة فيه ، وإرضاء الطرفين .
فعن الصادق عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتّى يجمع اللّه بينهما » .
وعن الكاظم عليه السلام قال : « ثلاثة يستظلّون بظلّ عرش اللّه يوم القيامة يوم لا ظلّ إلّاظلّه :
رجل زوّج أخاه المسلم ، أو أخدمه ، أو كتم له سرّاً » .
وعن النبي صلى الله عليه وآله : « من عمل في تزويج بين مؤمنين حتّى يجمع بينهما ، زوّجه اللّه ألف
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 355
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٣٥٥