تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وإنّما تستحبّ يوماً أو يومين ، لا أزيد ؛ للنبوي : « الوليمة في الأوّل حقّ ، ويومان مكرمة ، وثلاثة أيّام رياء وسمعة » . وينبغي أن يُدعى لها المؤمنون ، ويستحبّ لهم الإجابة ، والأكل ، وإن كان المدعوّ صائماً نفلًا . وينبغي أن يعمّ صاحب الدعوة الأغنياء والفقراء ، وأن لا يخصّها بالأغنياء . فعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « شرّ الولائم أن يدعى لها الأغنياء ، ويترك الفقراء » . ( مسألة 7 ) : يستحبّ لمن أراد الدخول بالمرأة ليلة الزفاف أو يومه أن يصلّي ركعتين ، ثمّ يدعو بعدهما بالمأثور ، وأن يكونا على طهر ، وأن يضع يده على ناصيتها مستقبل القبلة ، ويقول : « اللّهمّ على كتابك تزوّجتها ، وفي أمانتك أخذتها ، وبكلماتك استحللتُ فرجها ؛ فإن قضيت في رحمها شيئاً ، فاجعله ذكراً مسلماً سويّاً ، ولا تجعله شرك شيطان » . ( مسألة 8 ) : للخلوة بالمرأة مطلقاً - ولو في غير ليلة الزفاف - آداب ، وهي بين مستحبّ ومكروه : أمّا المستحبّ ، فمنها : أن يسمّي عند الجماع ؛ فإنّه وقاية عن شرك الشيطان . فعن الصادق عليه السلام : « إذا أتى أحدكم أهله ، فليذكر اللّه ؛ فإن لم يفعل ، وكان منه ولد ، كان شرك شيطان » . وفي معناه أخبار كثيرة . ومنها : أن يسأل اللّه تعالى أن يرزقه ولداً تقيّاً مباركاً زكيّاً ذكراً سويّاً . ومنها : أن يكون على وضوء ، سيّما إذا كانت المرأة حاملًا . وأمّا المكروه : فيكره الجماع في ليلة خسوف القمر ، ويوم كسوف الشمس ، ويوم هبوب الريح السوداء والصفراء ، والزلزلة ، وعند غروب الشمس حتّى يذهب الشفق ، وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وفي المحاق ، وفي أوّل ليلة من كلّ شهر ما عدا شهر رمضان ، وفي ليلة النصف من كلّ شهر ، وليلة الأربعاء ، وفي ليلتي الأضحى والفطر . ويستحبّ ليلة الاثنين ، والثلاثاء ، والخميس ، والجمعة ، ويوم الخميس عند الزوال ، ويوم الجمعة بعد العصر . ويكره الجماع في السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به ، والجماع وهو عريان ، وعقيب
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 354 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي