بل يختار من كانت واجدة لصفات شريفة صالحة قد وردت في مدحها الأخبار ، فاقدة لصفات ذميمة قد نطقت بذمّها الآثار ، وأجمع خبر في هذا الباب ما عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« خير نسائكم : الولود ، الودود ، العفيفة ، العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرّجة مع زوجها ، الحصان على غيره ، التي تسمع قوله ، وتطيع أمره - إلى أن قال : - ألا أخبركم بشرار نسائكم : الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها ، العقيم ، الحقود ، التي لا تورّع من قبيح ، المتبرّجة إذا غاب عنها بعلها ، الحصان معه إذا حضر ، لا تسمع قوله ، ولا تطيع أمره ، وإذا خلا بها بعلها تمنّعت منه كما تمنّع الصعبة عن ركوبها ، لا تقبل منه عذراً ، ولا تقيل له ذنباً » .
وفي خبر آخر عنه صلى الله عليه وآله : « إيّاكم وخضراء الدمن » . قيل : يا رسول اللّه وما خضراء الدمن ؟
قال : « المرأة الحسناء في منبت السوء » ، أشار إلى كونها ممّن تنال آباءها وامّهاتها وعشيرتها الألسن ، وكانوا معروفين بعدم النجابة .
( مسألة 3 ) : يكره تزويج الزانية والمتولّدة من الزنا ، وأن يتزوّج الشخص قابلته أو ابنتها .
( مسألة 4 ) : لا ينبغي للمرأة أن تختار زوجاً سيّئ الخُلق والمخنّث والفاسق وشارب الخمر ، ومن كان من الزنج أو الأكراد أو الخوزي أو الخزر .
( مسألة 5 ) : يستحبّ الإشهاد في العقد ، والإعلان به ، والخطبة أمامه ؛ أكملها ما اشتمل على التحميد ، والصلاة على النبي والأئمّة المعصومين ، والشهادتين ، والوصيّة بالتقوى ، والدعاء للزوجين . ويجزي : « الحمد للّه ، والصلاة على محمّد وآله » ، وإيقاعه ليلًا .
ويكره إيقاعه والقمر في برج العقرب ، وإيقاعه في محاق الشهر ، وفي أحد الأيّام المنحوسة في كلّ شهر المشتهرة في الألسن بكوامل الشهر ، وهي سبعة : الثالث ، والخامس ، والثالث عشر ، والسادس عشر ، والحادي والعشرون ، والرابع والعشرون ، والخامس والعشرون .
( مسألة 6 ) : يستحبّ أن يكون الزفاف ليلًا ، والوليمة في ليله أو نهاره ؛ فإنّها من سنن المرسلين . وعن النبي صلى الله عليه وآله : « لا وليمة إلّافي خمس : في عرس ، أو خرس ، أو عذار ، أو وكار ، أو ركاز » ؛ يعني للتزويج ، أو ولادة الولد ، أو الختان ، أو شراء الدار ، أو القدوم من مكّة .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 353
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٣٥٣