وعنه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : رذّال موتاكم العزّاب » .
وفي خبر آخر عنه صلى الله عليه وآله : « أكثر أهل النار العزّاب » .
ولا ينبغي أن يمنعه عنه الفقر والعيلة بعد ما وعد اللّه - عزّ وجلّ - بالإغناء والسعة بقوله عزّ من قائل : « إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » .
فعن النبي صلى الله عليه وآله : « من ترك التزويج مخافة العيلة ، فقد أساء الظنّ باللّه عزّ وجلّ » .
هذا ، وممّا يناسب تقديمه على مقاصد هذا الكتاب أمور بعضها متعلّق بمن ينبغي
اختياره للزواج ومن لا ينبغي ، وبعضها في آداب العقد ، وبعضها في آداب الخلوة مع الزوجة ، وبعضها من اللواحق التي لها مناسبة بالمقام . وهي تذكر في ضمن مسائل :
( مسألة 1 ) : ممّا ينبغي أن يهتمّ به الإنسان النظر في صفات مَن يريد تزويجها . فعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « اختاروا لنطفكم ؛ فإنّ الخال أحد الضجيعين » .
وفي خبر آخر : « تخيّروا لنطفكم ؛ فإنّ الأبناء تشبه الأخوال » .
وعن مولانا الصادق عليه السلام لبعض أصحابه - حين قال : قد هممت أن أتزوّج - : « انظر أين تضع نفسك ، ومَن تشركه في مالك ، وتطلعه على دينك وسرّك ؛ فإن كنت لا بدّ فاعلًا ، فبكراً تنسب إلى الخير وحُسن الخلق . . » الخبر .
وعنه عليه السلام : « إنّما المرأة قلّادة ، فانظر ما تتقلّد . وليس للمرأة خطر ، لا لصالحتهنّ ، ولا لطالحتهنّ ؛ فأمّا صالحتهنّ ، فليس خطرها الذهب والفضّة ، هي خير من الذهب والفضّة ؛ وأمّا طالحتهنّ ، فليس خطرها التراب ، التراب خير منها » .
وكما ينبغي للرجل أن ينظر فيمن يختارها للتزويج ، كذلك ينبغي ذلك للمرأة وأوليائها بالنسبة إلى الرجل .
فعن مولانا الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « النكاح رقّ ؛ فإذا أنكح أحدكم وليدته ، فقد أرقّها ، فلينظر أحدكم لمن يرقّ كريمته » .
( مسألة 2 ) : ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصوراً على الجمال والمال .
فعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « مَن تزوج المرأة لا يتزوّجها إلّالجمالها ، لَم يَرَ فيها ما يحبّ ؛ ومن تزوّجها لمالها ، لا يتزوّجها إلّاله ، وكله اللّه إليه ؛ فعليكم بذات الدين » .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 352
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٣٥٢