[ 5 ] كتاب النكاح
وهو من المستحبّات الأكيدة . ( 1 ) وما ورد في الحثّ عليه والذمّ على تركه ممّا لا يحصى كثرة ؛ فعن مولانا الباقر عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : ما بني بناء في الإسلام أحبّ إلى اللّه - عزّ وجلّ - من التزويج » .
وعن مولانا الصادق عليه السلام : « ركعتان يصلّيهما المتزوّج أفضل من سبعين ركعة يصلّيها عزب » .
شرح
( 1 ) للآيات والروايات ؛ كقوله تعالى : « وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ » « 1 » .
فإنّ حثّ الأولياء والموالي على إنكاح تلك الطوائف ، ليس إلّالرجحان التزويج في نفسه ، وإن كانوا فقراء ، وإلّالزم أن يكون مقدّمة المباح مندوبة ، فيستحبّ النكاح حينئذٍ للأشخاص الذين لم يكونوا تحت ولاية أحد ، أو يمتنع أولياؤهم من تزويجهم ، إلّاأن لا يقدروا على ذلك ، فيشملهم قوله تعالى : « وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً » « 2 » .
وأمّا الروايات ، فقد نُقل منها مقدار في المتن .
ثمّ إنّ الظاهر عدم وجوبه ؛ لدعوى الإجماع ، أو الضرورة عليه ، حتّى فيما لو تركه أهل بلدة أو ناحية فانجرّ إلى انقطاع النسل . بل ولو تركه أهل الأرض كلّهم ؛ إذ لا دليل على وجوب إبقاء النسل وإدامته .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 32 .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 33 .