تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ويشترط في صحّته إمّا الرؤية السابقة مع عدم اليقين بزوال تلك الصفات ، ( 92 ) وإمّا توصيفه بما يرفع به الجهالة الموجبة للغرر بذكر جنسها ونوعها وصفاتها التي تختلف باختلافها الأثمان وتتفاوت لأجلها رغبات الناس . ( 93 ) ( مسألة 32 ) : هذا الخيار فوريّ عند الرؤية على المشهور ، وفيه إشكال . ( 94 ) ( مسألة 33 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، ( 95 ) وبإسقاطه بعد الرؤية ، وبالتصرّف في العين بعدها تصرّفاً كاشفاً عن الرضا بالبيع ، وبعدم المبادرة على الفسخ بناءً على فوريّته . السابع : خيار العيب . وهو فيما إذا وجد المشتري في المبيع عيباً ،
شرح
لظهور الخلاف فيه ، ليوجب الخيار ؛ فلو دفع من عليه الكلّي فرداً لا ينطبق عليه ، وجب إبداله من دون خيار . وأمّا العين الحاضرة ، فإذا صحّ بيعها برؤيته الرافقة للغرر ، فلا خيار في تخلّف الأوصاف الدخيلة في الكمال . والدخيلة في الصحّة لا توجب خيار الرؤية . ( 92 ) لجريان الاستصحاب حينئذٍ ، وكونه أصلًا عقلائيّاً معمولًا به . ( 93 ) هذا إذا أوجب الاطمئنان . وهل التوصيف بمجرّده رافع للغرر ، أو مع حصول الاطمئنان ؟ وجهان ؛ أقربهما الثاني . فإن ذكر الوصف مع كون المخبر فاسقاً كذّاباً ، لا يؤثّر شيئاً في رفع الغرر عرفاً . ( 94 ) فإنّ مقتضى إطلاق صحيحة جميل السابقة بقاؤه واستمراره ، مع أنّ الاستصحاب على تقدير عدم الإطلاق محكم . ( 95 ) فإنّه إذا ارتفع الغرر عن هذا العقد بمجرّد التوصيف ، أو مع حصول الاطمئنان به ، فاشتراط عدم الخيار على تقدير اتّفاق التخلّف لا ينافي ذلك ، ولا يجعل العقد غرريّاً ؛ فعموم « المسلمون عند شروطهم » محكم . وقد مرّ وجه مسقطيّة باقي المسقطات في خيار الغبن .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 349 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي