تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
السادس : خيار الرؤية ، ( 88 ) وهو فيما إذا اشترى شيئاً موصوفاً غير مشاهد ، ثمّ وجده على خلاف ذلك الوصف ، كان للمشتري خيار الفسخ . وكذا إذا وجده على خلاف ما رآه سابقاً . ( 89 ) ( مسألة 30 ) : الخيار هنا بين الردّ والإمساك مجّاناً ، ( 90 ) وليس لذي الخيار الإمساك بالأرش ؛ كما أنّه لا يسقط خياره ببذله ، ولا بإبدال العين بعين أخرى . نعم ، لو كان للوصف المفقود دخل في الصحّة ، توجّه أخذ الأرش ؛ لكن لأجل العيب ، لا لأجل تخلّف الوصف . ( مسألة 31 ) : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة حين المبايعة ، ( 91 )
شرح
( 88 ) يدلّ عليه الإجماع ، وقاعدة نفي الضرر ؛ فإنّ لزوم البيع ضرر على المتضرّر منها . وقول الصادق عليه السلام في صحيحة جميل بن درّاج : فيمن اشترى ضيعة ، فظهر بعضها على الخلاف ؟ قال عليه السلام : « لو قلب منها ونظر إلى تسع وتسعين قطعة ، ثمّ بقي قطعة ، ولم يرها ، لكان له في ذلك خيار الرؤية » « 1 » . ( 89 ) شراء العين الغائبة قد يكون لاعتماد المشتري على توصيف البايع ، أو توصيف شخصيّ آخر ، أو على الرؤية السابقة . وفي الجميع ، إن ظهر المبيع أنقص ممّا بنى عليه ، فالخيار للمشتري ؛ وإن ظهر أزيد ، فللبايع . وكذا الأمر بالنسبة إلى الثمن ، إلّاأنّ الخيار فيه على عكس المبيع . وقد يتحقّق الخيار للطرفين . ( 90 ) لأنّ ظاهر الأدلّة إثبات الخيار الذي هو تسلّط على فسخ العقد والإمضاء ، ولا دليل على جواز أخذ الأرش ، كما أنّ مقتضى الاستصحاب عدم السقوط بعد الثبوت ببذل التفاوت أو بالإبدال . ( 91 ) ونظيرها المشاع ، والكلّي في المعيّن . وأمّا الكلّيّ الموصوف في الذمّة ، فلا معنى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 28 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 15 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 348 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي