( مسألة 28 ) : لو تلف المبيع ، كان من مال البائع في الثلاثة وبعدها على الأقوى . ( 86 )
( مسألة 29 ) : إذا باع ما يتسارع إليه الفساد بحيث يفسد لو صار بائتاً - كالبقول ، وبعض الفواكه ، واللحم في بعض الأوقات ، ونحوها - وبقي عنده ، وتأخّر المشتري من أن يأتي بالثمن ويأخذ المبيع ، للبائع الخيار قبل أن يطرأ عليه الفساد ؛ ( 87 ) فيفسخ البيع ويتصرّف في المبيع كيف شاء .
شرح
النحو من الخيار من حيث المدّة والشرائط .
( 86 ) للنبويّ المشهور : «
كلّ مبيع تلف قبل قبضه ، فهو من مال بائعه » « 1 » .
ولا تعارضها بعد الثلاثة قاعدة كون التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له ؛ لما سيجيء من اختصاصها بخيار المجلس والشرط والحيوان .
ولرواية عقبة : في رجل اشترى متاعاً من رجل ، فتركه عنده ، وقال : آتيك غداً إن شاء اللّه . فَسُرِقَ المتاع ؛ مِن مال مَن يكون ؟ قال عليه السلام : «
من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته ، حتّى يُقبض المتاع ويُخرجه من بيته . . . » « 2 »
الخبر .
( 87 ) لقاعدة نفي الضرر ؛ فإنّه مع فرض كون التلف على البايع ، فلزوم العقد ضرر عليه ، منفيّ بالقاعدة .
ولمرسلة محمّد بن أبي حمزة : «
فإن جاء بالثمن ما بينه وبين الليل ، وإلّافلا بيع له » « 3 » .
ولقول الصادق عليه السلام في مرسلة ابن رباط : «
والعهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يومٌ إلى الليل » « 4 »
؛ أي المبيع في عهدة البايع ، ويلزمه حفظه في تلك المدّة ، ويحدث الخيار بعدها .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 15430 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 23 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 24 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 25 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 11 ، الحديث 2 .