كما أنّ الأقوى عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعدها قبل فسخ البائع . ( 81 )
ويسقط أيضاً بأخذ الثمن بعد الثلاثة من المشتري بعنوان الاستيفاء ، لا بعنوان آخر ، ( 82 ) كالعارية ، وغيرها . وفي سقوطه بمطالبة الثمن وجهان ، الظاهر العدم . ( 83 )
( مسألة 26 ) : المراد بثلاثة أيّام هو بياض اليوم ، ( 84 ) ولا يشمل الليالي عدا الليلتين المتوسّطتين ؛ فلو أوقع البيع في أوّل النهار ، يكون آخر الثلاثة غروب النهار الثالث . نعم ، لو وقع البيع في الليل ، تدخل الليلة الأولى أو بعضها أيضاً في المدّة . والظاهر كفاية التلفيق ؛ فلو وقع البيع في أوّل الزوال ، يكون مبدأ الخيار بعد زوال اليوم الرابع وهكذا .
( مسألة 27 ) : لا يجري هذا الخيار في غير البيع من سائر المعاملات . ( 85 )
شرح
( 81 ) لاستصحاب البقاء ، ولا دليل حاكم عليه .
( 82 ) إذ هو حينئذٍ التزام فعليٌّ بالعقد ، ومسقط عرفيٌّ كاللفظ ، فيدلّ عليه ما دلّ على جواز الإسقاط بالقول ، كما مرّ .
ولعموم العلّة في ذيل خبر خيار الحيوان من قوله عليه السلام : «
إن أحدث المشتري حدثاً ، فذلك رضاً منه ، فلا شرط » « 1 »
. ( 83 ) فإنّ سبب الخيار بقاءً هو التضرّر في المستقبل . ومطالبة الثمن لو لم تدلّ على عدم الرضا لا تدلّ على الرضا ، بذلك التضرّر ، حتّى يسقط الخيار بالرضا بسببه ، كما أنّها لا تدلّ على الرضا بالتضرّر السابق على المطالبة ؛ فلا وجه لسقوط الخيار .
( 84 ) لأنّ اليوم اسم لما بين طلوع الفجر أو الشمس إلى الغروب - كما يظهر من تتبّع موارد الاستعمال - فلا يشمل الليلة ، وإن كان قد يطلق مسامحة على المجموع .
نعم ، يلزم من قيام الإجماع على استمرار الخيار في تلك المدّة دخول الليلتين المتوسّطين إذا وقع العقد في أوّل اليوم ، وثلاث ليال إذا وقع في أواسطه ، وحصل التلفيق .
( 85 ) لاختصاص الأخبار بالبيع . وقاعدة الضرر لو جرت في غيره ، لم تعيّن هذا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 .