الخامس : خيار التأخير ، وهو فيما إذا باع شيئاً ، ولم يقبض تمام الثمن ؛ فإنّه يلزم البيع ثلاثة أيّام . ( 72 ) فإن جاء المشتري بالثمن ، فهو أحقّ بالسلعة ، وإلّافللبائع فسخ المعاملة . ( 73 ) ولو تلفت السلعة ، ( 74 ) كانت من مال البائع ، وقبض بعض الثمن كِلا قبض .
( مسألة 23 ) : لا إشكال في ثبوت هذا الخيار إذا كان المبيع عيناً شخصيّاً ، ( 75 ) وفي ثبوته إذا كان كلّيّاً قولان ؛
شرح
( 72 ) لما مرّ من قاعدة اللزوم المصطادة من الأدلّة .
( 73 ) للإجماع المدّعى . قيل : ولقاعدة نفي الضرر ؛ فإنّ لزوم العقد ووجوب صبر البايع أبداً ضرر منفي .
وللأخبار المستفيضة :
منها : رواية إسحاق بن عمّار ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : «
من اشترى بيعاً ، فمضت ثلاثة أيّام ، ولم يجيء ، فلا بيع له » « 1 » .
ومنها : قول الباقر عليه السلام في صحيحة زرارة : «
إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام ، وإلّافلا بيع له » « 2 » .
ومعنى عدم البيع له على ما فهمه العلماء عدم اختياره فيه ، ودخوله تحت سلطنة البايع ، فله الفسخ والصبر .
( 74 ) سيجيء التعرّض له في المسألة 27 . ثمّ إنّ ظاهر العبارة أنّ إقباض المبيع ليس شرطاً في ثبوت هذا الخيار ، وهو ظاهر صحيحة زرارة المتقدّمة ، حيث جعل عليه السلام الخيار دائراً مدار مجيء المشتري بالثمن وعدمه . ولا دليل يطمئنّ به على الاشتراط .
( 75 ) لكونها مورد الإجماعات المدّعاة ، والقدر المتيقّن من موارد الأدلّة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 22 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 21 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 .