تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولو قبل ظهور الغبن إذا أسقطه على تقدير ثبوته . ( 53 ) وهذا أيضاً - كسابقه - يقتصر على مرتبة من الغبن كانت مقصودة عند الإسقاط . ( 54 ) فلو أسقط مرتبة خاصّة منه كالعشر ، فتبيّن كونه أزيد ، لم يسقط الخيار . وكما يجوز إسقاطه بعد العقد مجّاناً يجوز المصالحة عنه بالعوض ؛ فمع العلم بمرتبة الغبن ، لا إشكال ؛ ومع الجهل بها ، فالظاهر جواز المصالحة عنه مع التصريح بعموم المراتب ، ( 55 ) بأن يصالح عن خيار الغبن الموجود في هذه المعاملة بأيّ مرتبة كان . ولو عيّن مرتبة وصالح عن خياره ، فتبيّن كونه أزيد ، فالظاهر بطلان المصالحة . ( 56 ) الثالث : تصرّف المغبون بعد العلم بالغبن فيما انتقل إليه بما يكشف عن رضاه بالبيع ، ( 57 ) بأن تصرّف البائع المغبون في الثمن أو المشتري المغبون في المثمن ؛ فإنّه يسقط بذلك خياره ، خصوصاً الثاني ، وخصوصاً إذا كان تصرّفه بالإتلاف ، أو بما يمنع الردّ كالاستيلاد ، أو بإخراجه عن ملكه كالعتق ، أو بنقل لازم كالبيع .
شرح
( 53 ) بناءً على ما ذكرنا من حدوث هذا الخيار من حين العقد . ( 54 ) هذا إذا لاحظ الخيار الخاصّ في مقام الاسقاط بنحو القيديّة - سواء قلنا بتعدّد حقائق الخيارات المسبّبة عن كلّ مرتبة من الغبن ، كتعدّد أنواع الخيار ، وكتعدّد حقّ الشتم والقذف ؛ أو قلنا بوحدتها وتعدّدها بالفرديّة - إذ الحقّ المخصوص الذي أسقطه ، لا واقعيّة له ؛ والحقّ الخاصّ الموجود لم يسقطه . وأمّا [ إذا ] لاحظه بنحو الداعي ، فالظاهر السقوط مطلقاً ، والمسألة سيّالة يدخل فيها الفرع اللاحق . ( 55 ) لشمول أدلّة الصلح لها ، واغتفار أمثال هذه الجهالة فيها . ( 56 ) بناءً على ما ذكرنا من لحاظ الحقّ عند المصالحة بنحو القيديّة . ( 57 ) لدلالة التعليل عليه في صحيحة ابن رئاب الواردة في خيار الحيوان ، قال عليه السلام : « فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة أيّام ، فذلك رضاً منه ، فلا شرط له » « 1 » ؛
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 .