تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ويقتصر في السقوط على مرتبة من الغبن كانت مقصودة عند الاشتراط وشملته العبارة . فلو كان المشروط سقوط مرتبة خاصّة من الغبن كالعشر ، فتبيّن كونه الخمس ، لم يسقط الخيار ؛ بل لو اشترط سقوطه - وإن كان فاحشاً أو أفحش - لا يسقط إلّاما كان كذلك بالنسبة إلى ما يحتمل في مثل هذه المعاملة ، لا أزيد . فلو فرض أنّ ما اشترى بمائة لا يحتمل فيه أن لا يسوى عشرة أو عشرين ، وأنّ المحتمل فيها من الفاحش إلى خمسين ، والأفحش إلى ثلاثين ، وشرطا سقوط الغبن - فاحشاً كان أو أفحش - لم يسقط الخيار إذا كان يسوى عشراً أو عشرين . الثاني : إسقاطه بعد العقد ( 52 )
شرح
نتيجة شرط السقوط في ضمن العقد هو الدفع ، لا الرفع ؛ فإنّ انضمام الشرط إلى العقد مبطل لمقتضى الخيار إن كان المقتضى العقد المطلق ، أو مانع عن الخيار ان كان المقتضى مطلق العقد . ثمّ إنّ الدليل عليه عموم المستفيض : « المسلمون عند شروطهم » ، مع كون الخيار حقّاً مجعولًا قابلًا للإسقاط بالشرط ونحوه . ( 52 ) وهذا هو المسقط الحقيقي ، ويدلّ عليه : أوّلًا : الإجماع . وثانياً : فحوى النصّ الوارد في خيار الحيوان الدالّ على مسقطيّة التصرّف في كلّ خيار ؛ فإنّه قد اعتبر مسقطاً لدلالته على الرضا بالبيع ، والإسقاط اللفظي أقوى منه حينئذٍ . وثالثاً : فحوى قوله صلى الله عليه وآله : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » ؛ إذ الملك أعظم من الحقّ ، فالتسلّط على القوي يستلزم التسلّط على الضعيف ، ومن شؤون التسلّط نفوذ إسقاطه . ورابعاً : قيل : عموم المستفيض : « المسلمون عند شروطهم » « 2 » .
هامش
( 1 ) . عوالي اللئالي 1 : 457 / 198 . ( 2 ) . راجع : الكافي 5 : 169 / 1 ؛ وص 404 / 8 و 9 ؛ وج 6 : 187 / 9 و 13 ؛ الفقيه 3 : 48 / 3301 ؛ وص 128 / 3476 ؛ وص 202 / 3765 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 22 / 10 و 11 ؛ وص 373 / 70 ؛ وج 8 : 268 / 8 و . . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 338 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي