( مسألة 17 ) : إذا اطّلع على الغبن ، ولم يبادر بالفسخ ، فإن كان لأجل جهله بحكم الخيار ، فلا إشكال في بقاء خياره ؛ ( 46 ) وإن كان عالماً به ، فإن كان بانياً على الفسخ غير راضٍ بهذا البيع بهذا الثمن ، إلّاأنّه أخّر إنشاء الفسخ لغرض من الأغراض ، فالظاهر بقاء خياره . ( 47 ) نعم ، ليس له التواني فيه بحيث يؤدّي إلى ضرر ، وتعطيل أمر على الغابن ، وإن لم يكن بانياً على الفسخ ، ولم يكن بصدد فسخه ، إلّاأنّه بدا له بعد ذلك أن يفسخه ، فالظاهر سقوط خياره . ( 48 )
( مسألة 18 ) : المدار في الغبن على القيمة حال العقد ؛ فلو زادت بعده - ولو قبل اطّلاع المغبون على النقصان حين العقد - لم ينفع في سقوط الخيار . ( 49 ) كما أنّه لو نقص بعده أو زاد ، لم يؤثّر في ثبوته .
( مسألة 19 ) : يسقط هذا الخيار ( 50 ) بأمور :
أحدها : اشتراط سقوطه وعدمه ( 51 ) في ضمن العقد
شرح
.
( 46 ) لعدم اندفاع ضرره بمجرّد جعل الخيار في حقّه مع جهله به .
( 47 ) لاستصحاب بقاء الخيار ؛ إذ الموضوع للخيار عنوان المتضرّر ، والمملك ماله بما ينقص عن قيمته ، وهو باقٍ ، ودليل وجوب الوفاء لا يشمل المورد ثانياً بعد خروجه عنه ؛ فالاستصحاب محكم .
( 48 ) لا وجه للسقوط بعد القول بجريان الاستصحاب ، إلّاأن يفرض أنّ عدم بنائه على الفسخ أمارة على الرضا بالعقد ، والالتزام به ، وأنّ ذلك الرضا مسقط .
( 49 ) فإنّ الخيار إذا حدث بالعقد بمقتضى أدلّته ، كان مفاد الاستصحاب بقاءه إلى ما بعد ارتفاع القيمة ؛ كان الارتفاع قبل الاطّلاع ، أو بعده .
( 50 ) إذ يظهر من كلمات المجمعين : أنّ هذا الخيار أيضاً كسائر الخيارات حقّ قابل للسقوط والإسقاط ، وإن كان بعض أدلّته لا يفي بذلك .
نعم ، لو كان ظهور الغبن شرطاً شرعيّاً - لا كاشفاً عقليّاً - وكانت الزيادة قبل علم المغبون ، لم يثبت الخيار .
( 51 ) عطف كلمة « عدمه » على السقوط لبيان أنّ المراد من السقوط هنا عدم الثبوت ؛ إذ