ومنها : لو قتل مرتدّ ذمّياً يقتل به ، وإن قتله ورجع إلى الإسلام فلا قود وعليه دية الذمّي ، ولو قتل ذمّي مرتدّاً - ولو عن فطرة - قتل به ، ولو قتله مسلم فلا قود ، والظاهر عدم الدية عليه ، وللإمام عليه السلام تعزيره .
ومنها : لو وجب على مسلم قصاص فقتله غير الوليّ كان عليه القود ، ولو وجب قتله بالزنا أو اللواط فقتله غير الإمام عليه السلام ، قيل : لا قود عليه ولا دية ، وفيه تردّد .
شرح
فيجب أن تكون ديته دية الكفّار من أهل الذمّة ؛ للحوقه في الباطن بهم » . « 1 »
وقال ابن إدريس لمّا نقل مذهب السيّد : « ولم أجد لأصحابنا فيه قولًا فأحكيه ، والذي يقتضيه الأدلّة المتوقّف في ذلك ، وأن لا دية له ؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة . والقولان عندي ضعيفان ، والأصل الذي بني عليه السيّد من كفر ولد الزنا ممنوع . . . » « 2 » ولعلّ ما ادّعاه السيّد قدس سره نشأ من اعتماده على نصوص دلّت على أنّ قيمته ثمانمائة درهم .
ففي خبر عبد الرحمان بن عبد الحميد ، عن بعض مواليه ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام :
« دية ولد الزنا دية اليهودي ثمانمائة درهم
» . « 3 »
وخبر إبراهيم ، عن جعفر عليه السلام ، قال : «
دية ولد الزنا دية الذمّي ثمانمائة درهم
» . « 4 »
ومرسل جعفر بن بشير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن دية ولد الزنا ؟ قال عليه السلام : «
ثمانمائة درهم ، مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي
» . « 5 »
وفي صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن دية ولد الزنا ؟ قال عليه السلام :
« يعطي الذي أنفق عليه ما أنفق عليه
» . « 6 »
ولا يخفى عليك ضعف سند ما عدا الأخير ؛ فليطرح - حينئذٍ - أو يؤوّل إلى صورة بلوغه وإظهاره الكفر . وقوله : « شرائط الذمّة » ؛ إذ لا دية لغير الذمّي .
هامش
( 1 ) . الانتصار : 544 ؛ مختلف الشيعة 9 : 336 .
( 2 ) . السرائر 3 : 352 و 353 ملخّصاً .
( 3 ) . وسائل الشيعة 29 ، 222 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 29 ، 222 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 29 ، 222 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 29 ، 222 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 15 ، الحديث 4 .