تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ومنها : لو قتل مرتدّ ذمّياً يقتل به ، وإن قتله ورجع إلى الإسلام فلا قود وعليه دية الذمّي ، ولو قتل ذمّي مرتدّاً - ولو عن فطرة - قتل به ، ولو قتله مسلم فلا قود ، والظاهر عدم الدية عليه ، وللإمام عليه السلام تعزيره . ومنها : لو وجب على مسلم قصاص فقتله غير الوليّ كان عليه القود ، ولو وجب قتله بالزنا أو اللواط فقتله غير الإمام عليه السلام ، قيل : لا قود عليه ولا دية ، وفيه تردّد .
شرح
فيجب أن تكون ديته دية الكفّار من أهل الذمّة ؛ للحوقه في الباطن بهم » . « 1 » وقال ابن إدريس لمّا نقل مذهب السيّد : « ولم أجد لأصحابنا فيه قولًا فأحكيه ، والذي يقتضيه الأدلّة المتوقّف في ذلك ، وأن لا دية له ؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة . والقولان عندي ضعيفان ، والأصل الذي بني عليه السيّد من كفر ولد الزنا ممنوع . . . » « 2 » ولعلّ ما ادّعاه السيّد قدس سره نشأ من اعتماده على نصوص دلّت على أنّ قيمته ثمانمائة درهم . ففي خبر عبد الرحمان بن عبد الحميد ، عن بعض مواليه ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : « دية ولد الزنا دية اليهودي ثمانمائة درهم » . « 3 » وخبر إبراهيم ، عن جعفر عليه السلام ، قال : « دية ولد الزنا دية الذمّي ثمانمائة درهم » . « 4 » ومرسل جعفر بن بشير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن دية ولد الزنا ؟ قال عليه السلام : « ثمانمائة درهم ، مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي » . « 5 » وفي صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن دية ولد الزنا ؟ قال عليه السلام : « يعطي الذي أنفق عليه ما أنفق عليه » . « 6 » ولا يخفى عليك ضعف سند ما عدا الأخير ؛ فليطرح - حينئذٍ - أو يؤوّل إلى صورة بلوغه وإظهاره الكفر . وقوله : « شرائط الذمّة » ؛ إذ لا دية لغير الذمّي .
هامش
( 1 ) . الانتصار : 544 ؛ مختلف الشيعة 9 : 336 . ( 2 ) . السرائر 3 : 352 و 353 ملخّصاً . ( 3 ) . وسائل الشيعة 29 ، 222 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 15 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 29 ، 222 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 15 ، الحديث 3 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 29 ، 222 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 15 ، الحديث 2 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 29 ، 222 ، كتاب الديات ، أبواب ديات النفس ، الباب 15 ، الحديث 4 .