( مسألة 13 ) : إذا مات البائع ، ينتقل هذا الخيار كسائر الخيارات إلى ورثته ، ( 35 ) فيردّون الثمن ، ويفسخون البيع ، فيرجع إليهم المبيع على حسب قواعد الإرث . كما أنّ الثمن المردود أيضاً يوزّع عليهم بالحصص . ( 36 )
وإذا مات المشتري ، فالظاهر جواز فسخ البائع بردّ الثمن إلى ورثته .
نعم ، لو جعل الشرط ردّ الثمن إلى المشتري بخصوصه وبنفسه وبمباشرته ، فالظاهر عدم قيام ورثته مقامه ، فيسقط هذا الخيار بموته .
( مسألة 14 ) : كما يجوز للبائع اشتراط الخيار له بردّ الثمن ، كذا يجوز للمشتري اشتراط الفسخ له عند ردّ المثمن ، ( 37 ) والظاهر المنصرف إليه الإطلاق فيه ردّ العين ، فلا يتحقّق بردّ بدله - ولو مع التلف - إلّاأن يصرّح بردّ ما يعمّ البدل عند تعذّر المبدل
شرح
.
الرجوع في شؤون هذه المعاملة إلى الوكيل الآخر . ووجه الجواز إمّا القول بجواز المزاحمة ، وإمّا عدم كون تملّك الحاكم الآخر للثمن مزاحمة ؛ إذ هو يأخذه بقصد الردّ إلى الأوّل ، أو أنّ ذلك تصرّف مغائر للأوّل وتملّك جديد للصغير .
( 35 ) لشمول الموصول في قوله تعالى : « لِلْرِجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ » « 1 » وفي قوله : « وَلِلْنِسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ » « 2 » للحقّ أيضاً . وللنبوي صلى الله عليه وآله : «
ما
ترك الميّت من حقّ ، فلوارثه
» « 3 » .
( 36 ) يعني : أنّهم إذا أرادوا الردّ ، فيردّ كلّ منهم من الثمن ما خصّه بالإرث .
( 37 ) لعموم المستفيض : «
المسلمون عند شروطهم
» ، ولقول الباقر عليه السلام في خبر أبي الجارود : «
إن بعت رجلًا على شرط ، فإن أتاك بمالك ، وإلّافالبيع لك » « 4 »
؛ أي على شرط المشتري عليك الخيار إذا أتاك بالمبيع .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 7 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 7 .
( 3 ) . راجع : الفقيه 4 : 254 / 818 ؛ مسند أحمد 2 : 290 و 453 و 456 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 18 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 7 ، الحديث 2 .