تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ذلك الفرد المقبوض إلى المشتري ؛ بل يكفي دفع فرد آخر إليه ممّا ينطبق الكلّي عليه ، إلّا إذا صرّح باشتراط كون المردود عين ذلك الفرد المقبوض . وإن كان الثمن عيناً شخصيّاً ، لم يتحقّق الردّ إلّابردّ عينه ؛ ( 29 ) فلو لم يمكن ردّه بتلف ونحوه ، لم يكن للبائع الخيار ، إلّاإذا صرّحا في شرطهما بردّ ما يعمّ بدله مع عدم التمكّن من العين . نعم ، إذا كان الثمن ممّا انحصر انتفاعه المتعارف بصرفه ، لا ببقائه - كالنقود - يمكن أن يقال : إنّ المنساق من الإطلاق في مثله ما يعمّ بدله ما لم يصرّح بأن يكون المردود نفس العين . ( مسألة 10 ) : كما أنّه يتحقّق ردّ الثمن بردّه إلى نفس المشتري ، يتحقّق أيضاً بإيصاله إلى وكيله في خصوص ذلك ، أو وكيله المطلق ، أو وليّه - كالحاكم ( 30 ) - فيما إذا صار مجنوناً أو غائباً ؛ بل وعدول المؤمنين أيضاً في مورد ولايتهم . هذا إذا جعل الخيار للبائع مشروطاً بردّ الثمن أو ردّه إلى المشتري وأطلق . وأمّا لو اشترط الردّ إلى المشتري بنفسه وإيصاله بيده ، لا يتعدّى منه إلى غيره . ( 31 ) ( مسألة 11 ) : لو اشترى الوليّ شيئاً للمولّى عليه ببيع الخيار ، فارتفع حجره قبل انقضاء المدّة وردّ الثمن ، فالظاهر تحقّقه بإيصاله إلى المولّى عليه ، فيملك البائع الفسخ بذلك ؛ بل في كفاية الردّ إلى الوليّ حينئذٍ نظر وإشكال . ( 32 )
شرح
( 29 ) لأنّ مقتضى ظاهر الشرط ردّ العين ما لم تقم قرينة خارجيّة على جواز ردّ البدل ، كما ذكره بقوله : « نعم » . ( 30 ) فإنّ ذلك من شؤون ولاية الحاكم والعدول إن أثبتناها لهم . ( 31 ) لعموم : « المسلمون عند شروطهم » . ( 32 ) لا وجه للكفاية إلّاتوهّم كون ظاهر الشرط الردّ إلى الولي ولو بعد سلب ولايته ، فالشرط بالنسبة إلى ما بعد الكبر كشرط الخيار إلى ثالث . أو توهّم جريان استصحاب جواز الردّ إليه ، والولاية علّة محدثة للحكم ، لا مبقية .