وساقط إن كان المشروط ارتجاع العين بالفسخ . ( 24 )
وعلى أيّ حال ، ليس للمشتري قبل انقضاء المدّة التصرّف الناقل وإتلاف العين . ( 25 )
( مسألة 8 ) : الثمن المشروط ردّه إذا كان كلّيّاً في ذمّة البائع ، ( 26 ) كما إذا كان في ذمّته ألف درهم لزيد ، فباع داره منه بما في ذمّته ، وجعل له الخيار مشروطاً بردّ الثمن ، يكون ردّه بأداء ما في ذمّته ، ودفع ما كان عليه ، وإن برئت ذمّته عمّا كان عليه بجعله ثمناً .
( مسألة 9 ) : إذا لم يقبض البائع الثمن أصلًا - سواءً كان كلّيّاً في ذمّة المشتري ، أو عيناً موجوداً عنده - فهل له هذا الخيار ، وله الفسخ قبل انقضاء المدّة المضروبة ، أم لا ؟
وجهان ؛ لا يخلو أوّلهما من رجحان . ( 27 )
وأمّا إذا قبضه ، فإن كان الثمن كلّيّاً ، فالظاهر أنّه لا يتعيّن ردّ عين ( 28 )
شرح
( 24 ) بأن يكون المجعول بالشرط السلطنة على العين ، لا العقد ، فتنتفي بانتفاء العين .
( 25 ) أمّا بناءً على كون المجعول السلطنة على العين ، فواضح ؛ وأمّا بناءً على كونه السلطنة على العقد ، فلأنّ العلّة في جعلها في الخيارات - ومنها هذا الخيار - إبقاء غير ذي الخيار العين ، ليستردّها عند الفسخ ، فكأنّ الإبقاء مشروط في ضمن العقد ، فلا يجوز التصرّف المنافي له .
( 26 ) كما هو مورد صحيحة سعيد بن يسار ، وفيها : «
إنّا نخالط اناساً . . . فنبيعهم ونربح . . .
ويكتب لنا رجل منهم على داره أو أرضه بأنّه . . . باع وقبض الثمن منه ، فنعدّه أنّه إن جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينهم أن نردّ عليه الشراء
- إلى أن قال : -
إن جاء بالمال للوقت ، فردّ عليه » « 1 »
. ( 27 ) إذ الردّ في نظر العرف يلاحظ على نحو الطريقيّة لاستيلاء المشتري ، لا الموضوعيّة ، فيسقط لزوم تحقّقه هنا .
( 28 ) قد يدّعى : أنّ المتبادر عرفاً بحكم الغلبة في هذا القسم من البيع الخياري هو جواز ردّ البدل أيضاً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 19 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 7 ، الحديث 1 .