ولم يأت بالثمن كاملًا ، لزم البيع . ( 19 ) ومثل هذا البيع يسمّى في العرف الحاضر ببيع الخيار .
والظاهر صحّة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكلّ بردّ بعض الثمن ، ( 20 ) أو فسخ البعض بردّ البعض . ويكفي في ردّ الثمن فعل البائع ما له دخل في القبض من طرفه ، ( 21 ) وإن أبى المشتري من قبضه . فلو أحضر الثمن ، وعرضه عليه ومكّنه من قبضه ، فأبى هو وامتنع أن يقبضه ، تحقّق الردّ الذي هو شرط لملك الفسخ ، فله أن يفسخ .
( مسألة 7 ) : نماء المبيع ومنافعه في هذه المدّة للمشتري ، كما أنّ تلفه عليه . ( 22 ) والخيار باقٍ مع التلف إن كان المشروط الخيار والسلطنة على فسخ البيع . ( 23 ) وحينئذٍ يرجع بعد الفسخ إلى المثل أو القيمة ،
شرح
( 19 ) لما في صحيح سعيد بن يسار : الذي اشترى متاعاً بالخيار ، قال للصادق عليه السلام : فنعدّه إن هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن نردّ عليه الشراء ، فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا ، فما ترى في الشراء ؟ فقال عليه السلام : «
أرى أنّه لك إن لم يفعله ، وإن جاء بالمال للوقت فردّ عليه » « 1 »
. ( 20 ) لشمول العمومات ، ولو كان مورد الأخبار الخاصّة فسخ الكلّ بردّ الكلّ .
( 21 ) إذ المنساق من الروايات التعليق على ردّ البايع للثمن ، لا على أخذ المشتري له ، مع أنّه غالباً لا يكون باختياره .
( 22 ) لقاعدة تبعيّة النماء والضمان للملك ، وكون الخراج بالضمان . ولما في ذيل موثّقة إسحاق المتقدّمة ، قلت : أرأيت لو كان للدار غلّة ؛ لمن تكون الغلّة ؟ فقال عليه السلام : «
للمشتري ؛ ألا ترى أنّه لو احترقت ، لكانت من ماله » « 2 »
. ( 23 ) إذ الخيار هو السلطنة على العقد بفسخه وإقراره ، وهي قابلة للثبوت مع تلف العوضين وبقائها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 18 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 19 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، ذيل الحديث 1 .