فإن رأى الصلاح في هذا البيع ، يلتزم به ، وإلّافلا ؛ يكون مرجعه إلى جعل الخيار له على تقدير أن لا يرى صديقه أو الدلّال الصلاح في البيع ، لا مطلقاً ؛ فليس له الخيار إلّاعلى ذلك التقدير .
( مسألة 5 ) : لا إشكال في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع ، وجريانه في كلّ عقد لازم ، ( 15 ) سوى عقد النكاح ؛ ( 16 ) كما أنّه لا إشكال في عدم جريانه في الإيقاعات ، ( 17 ) كالطلاق ، والعتق ، والإبراء ، وغيرها .
( مسألة 6 ) : يجوز اشتراط الخيار للبائع إذا ردّ الثمن بعينه أو ما يعمّ مثله إلى مدّة معيّنة ؛ ( 18 ) فإن مضت ،
شرح
( 15 ) لعموم أدلّة الشرط ، كما مرّ .
( 16 ) لا دليل عليه غير الإجماع ؛ فإنّه قد ثبت لمكان الطلاق قابليّته للانفساخ ، فتشمله أدلّة الشرط .
( 17 ) دليله أيضاً منحصر في الإجماع .
( 18 ) يدلّ عليه :
أوّلًا : عموم المستفيض : «
المسلمون عند شروطهم » « 1 » .
وثانياً : نصوص خاصّة مستفيضة ؛ منها موثّقة إسحاق : سمعت من يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، فمشى إلى أخيه ، فقال : أبيعك داري هذه ، وتكون لك أحبّ إلَيَّ من أن تكون لغيرك ، على أن تشترط لي : إن أنا جئتك بثمنها إلى سنةٍ ، تردّها علَيَّ ؟
قال عليه السلام : «
لا بأس بهذا ؛ إن جاء بثمنها إلى سنة ، ردّها عليه » « 2 » .
ومنها : قوله في نظير ذلك السؤال له شرطه ، ثمّ إنّ ظاهر العبارة كون المعلّق على الردّ الخيار ، لا فسخ العقد . وفي دلالة الروايات على هذا الفرض تأمّل .
هامش
( 1 ) . مضى تخريجه في الصفحة السابقة .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 19 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 1 .